Skip to main content

التمهيد — Page 282

Contributors:

P.282
واختلف العلماء في كيفية التيمم فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم والثوري وابن أبي سلمة والليث ضربتان ضربة للوجه يمسح بها وجهه وضربة لليدين يمسحهما إلى المرفقين يمسح اليمنى باليسرى واليسرى باليمنى إلا أن بلوغ المرفقين عند مالك ليس بفرض وإنما الفرض عنده إلى الكوعين والاختيار عنده إلى المرفقين وسائر من ذكرنا معه من الفقهاء يرون بلوغ المرفقين بالتيمم فرضا واجبا وممن روي عنه التيمم إلى المرفقين ابن عمر والشعبي والحسن وسالم وقال الأوزاعي التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الكوعين وهما الرسغان وروي ذلك عن علي بن أبي طالب وقد روي عن الأوزاعي وهو أشهر عنه أن التيمم ضربة واحدة يمسح بها وجهه ويديه إلى الكوعين وهو قول عطاء والشعبي في رواية وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وداود بن علي والطبري وهو أثبت ما روي في ذلك من حديث عمار رواه شقيق بن سلمة أبو وائل عن أبي موسى عن عمار فقال فيه ضربة واحدة لوجهه وكفيه ولم يختلف في حديث أبي وائل هذا وسائر أحاديث عمار مختلف فيها وحديث أبي وائل هذا عند الثوري وأبي معاوية وجماعة عن الأعمش وقال مالك إن مسح وجهه ويديه بضربة واحدة أجزأه وإن مسح يديه إلى الكوعين أجزاه وأحب له أن يعيد في الوقت والاختيار عند مالك ضربتان وبلوغ المرفقين وحجة من رأى أن التيمم إلى الكوعين جائز ولم ير بلوغ المرفقين واجبا ظاهر قول الله عز وجل * ( فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) * ولم يقل إلى المرفقين * ( وما كان ربك ) *