Skip to main content

التمهيد — Page 277

Contributors:

P.277
وقال أبو يوسف ومحمد والثوري والشافعي والطبري يصلي ويعيد وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والشافعي إن وجد المحبوس في الصمر ترابا نظيفا صلى في قولهم وأعاد وقال زفر لا يتيمم ولا يصلي وإن وجد ترابا نظيفا على أصله في أنه لا يتيمم في الحضر وقال ابن القاسم لو تيمم على التراب النظيف أو على وجه الأرض لم تكن عليه إعادة إذا وجد الماء قال أبو عمر ههنا مسألة أخرى في تيمم الذي يخشى فوت الوقت وهو في الحضر ولا يقدر على الماء وهو قادر على الصعيد سنذكرها ونذكر اختلاف العلماء فيما بعد هذا إن شاء الله وقد ذكر أبو ثور أن من أهل العلم من قال أنه يصلي كما هو ولا يعيد ومذهب أبي ثور في ذلك كمذهب الشافعي ومن تابعه وزعم أبو ثور أن القياس أن لا إعادة عليه لأنه كمن لم يجد ثوبا صلى عريانا ولا إعادة عليه قال وإنما الطهارة بالماء أو بالصعيد كالثوب فمن لم يقدر عليها سقطت عنه والصلاة له لازمة على حسب قدرته وقد أداها في وقتها على قدر طاقته وقد اختلفوا في وجوب إعادتها ولا حجة لمن أوجب الإعادة عليه وأما الذين قالوا من لم يقدر على الماء ولا على الصعيد صلى كما هو وأعاد إذا قدر على الطهارة فإنهم احتاطوا للصلاة فذهبوا إلى حديث عائشة المذكور في هذا الباب من رواية هشام بن عروة وفيه أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين بعثهم في طلب القلادة حضرتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء إذ لم يجدوا الماء فلم يعنفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نهاهم وكانت طهارتهم الماء فلما عدموه صلوا كما كانوا في الوقت ثم نزلت آية التيمم فكذلك إذا لم يقدر