Skip to main content

التمهيد — Page 273

Contributors:

P.273
أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا محمد بن كثير العبدي أخبرنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي مالك عن عبد الرحمان بن أبزى قال كنت عند عمر فجاءه رجل فقال إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين قال عمر أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء قال عمرا يا أمير المؤمنين أما تذكر إذ كنت إنا وأنت في الإبل فأصابتنا جنابة فأما إنا فتمعكت فأتينا النبي = فذكنا ذلك فقال إنما كان يكفيك أن تقول وضرب بيديه هكذا ثم نفخهما ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع قال عمر يا عمار اتق الله فقال يا أمير المؤنين إن شئت والله لم أذكره أبدا قال كلا والله ولكن نوليك ذلك ما توليت ( 93 ) قال أبو عمر روى ابن مهدي هذا الحديث عن الثوري عن سلمة بن أبي مالك وعبد الله بن عبد الرحمان بن أبزى عن عبد الرحمان بن أبزى مثله وروي حديث عمار عنه من طرق كثيرة فإن قال قائل إن في بعض الأحاديث عن عمار في هذا الخبر أن عمر لم يقنع بقول عمار فالجواب إن عمر كان يذهب إلى أن الجنب لا يجزيه إلا الغسل بالماء فلما أخبره عمار عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن التيمم يكفيه سكت عنه ولن ينهه فلما لم ينهه علمنا أنه قد وقع بقلبه تصديق عمار لأن عمارا قال له إن شئت لم أذكره ولو وقع في قلبه تكذيب عمار لنهاه لما كان الله قد جعل في قلبه من تعظيم حرمات الله ولا شيء أعظم من الصلاة وغير متوهم على عمر ان يسكت على صلاة تصلى عنده بغير طهارة وهو الخليفة المسؤول عن العامة وكان أتقى الناس لربه وأنصحهم لهم في دينهم في ذلك الوقت رحمة الله عليه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم تيمم الجنب من حديث عمران بن حصين وأبي ذر وعلى ذلك جماعة العلماء والحمد لله