Skip to main content

التمهيد — Page 270

Contributors:

P.270
يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثني أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال حدثني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمار ابن ياسر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عرس بأولات الجيش ومعه عائشة زوجته فانقطع عقد لها من جزع ظفار فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الصبح وليس مع الناس ماء فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله رخصة التطهر بالصعيد الطيب فقام المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربوا بأيديهم الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئا فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى الآباط قال أبو عمر ليس في الموطأ في ذكر التيمم حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث عبد الرحمان بن القاسم هذا وهو أصل التيمم إلا أنه ليس فيه رتبة التيمم ولا كيفيته وقد نقلت آثار في التيمم عن النبي صلى الله عليه وسلم مختلفة في كيفيته وعلى قدر ذلك من اختلافها اختلف فقهاء الأمصار في القول بها ونحن نذكر أقاويلهم والآثار التي منها نزعوا في هذا الباب إن شاء الله وأجمع علماء الأمصار بالحجاز والعراق والشام والمشرق والمغرب فيما علمت أن التيمم بالصعيد عند عدم الماء طهور كل مريض أو مسافر وسواء كان جنبا أو على غير وضوء ( 75 ) لا يختلفون في ذلك وقد كان عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود يقولان الجنب ( 76 ) لا يطهره إلا الماء ولا يستبيح بالتيمم صلاة لقول الله عز وجل * ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) * 77 ولقوله ( 78 ) * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى ) *