Skip to main content

التمهيد — Page 293

Contributors:

P.293
وقد كان صح انتقال ذمة المحيل إلى ذمة المحتال عليه فلا يفسخ ذلك أبدا وما اعتراه بعد من الفلس فمصيبته من المحتال لأنه لا ذمة له غير ذمة غريمه الذي احتال عليه وهذا بين إن شاء الله ومن حجة أبي حنيفة وأصحابه أن الملأ لما شرط في الحوالة دل على أن زوال ذلك يوجب عود المال عليه وشبهه ببيع الذمة بالذمة في الحوالة كابتياع عبد بعبد فإذا مات العبد قبل القبض بطل البيع قالوا فكذلك موت المحتال عليه مفلسا قالوا وإفلاس المحتال عليه مثل إباق العبد من يد البائع فيكون للمشتري الخيار في فسخ البيع وإن كان قد يرجى رجوعه وتسليمه كذلك إفلاس المحتال عليه ( قال أبو عمر أصح شيء في الحوالة من أقوال الفقهاء ما ذهب إليه مالك والشافعي والله أعلم ) ( 1 ) فهذا ما للعلماء في الحوالة من المعاني والأصل فيها ( 2 ) حديث هذا الباب والحوالة أصل في نفسها خارجة عن الدين بالدين وعن بيع ذهب بذهب أو ورق بورق وليس يدا بيد كما أن العرايا أصل في نفسها خارج عن المزابنة وكما أن القراض والمساقاة أصلان في أنفسهما خارجان عن معنى الإجارات فقف على هذه الأصول تفقه إن شاء الله وليس هذا موضع ذكر الكفالة والله الموفق للصواب