Skip to main content

التمهيد — Page 237

Contributors:

P.237
ومعلوم أن من بات في سراويله لا يخاف عليه أن يمس بيده نجاسة في الأغلب من أمره فعلمنا بهذا كله أن المراد بهذا الحديث ليس كما ظنه أصحاب الشافعي والله أعلم وقد نقضوا قولهم في ورود الماء على النجاسة لأنهم يقولون إذا ورد الماء ( 1 ) على نجاسة في إناء أو موضع وكان الماء دون القلتين أن النجاسة تفسده وأنه غير مطهر لها فلم يفرقوا ههنا بين ورود الماء على النجاسة وبين ورودها عليه وشرطهم أن يكون ( ورود ) الماء ( 2 ) صبا مهراقا تحكم لا دليل عليه والله أعلم وقد أوضحنا مذهبنا في الماء في باب إسحاق من هذا الكتاب ( 3 ) والحمد لله وفي هذا الحديث من الفقه إيجاب الوضوء من النوم وهو أمر مجتمع عليه في النائم المضطجع الذي قد استثقل نوما وقال زيد بن أسلم وغيره في تأويل قول الله عز وجل * ( إذا قمتم إلى الصلاة ) * 4 قال إذا قمتم من المضاجع يعني النوم وكذلك قال السدي
التمهيد — Page 237 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )