Skip to main content

التمهيد — Page 192

Contributors:

P.192
وقال الشافعي وأبو حنيفة فيمن باع على بيع أخيه العقد صحيح ويكره له ما فعل وأجمع الفقهاء أيضا على أنه لا يجوز دخول المسلم على الذمي في سومه إلا الأوزاعي وحده فإنه قال لا بأس بدخول المسلم على الذمي في سومه لقوله صلى الله عليه وسلم لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا يسم على سوم أخيه ( 1 ) وحجة سائر الفقهاء أن الذمي لما دخل في نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وبيع ما لم يقبض والنجش وربح ما لم يضمن ونحو ذلك كان كذلك في السوم على سومه وإذا أطلق الكلام على المسلمين دخل فيه أهل الذمة والدليل على ذلك اتفاقهم على كراهية سوم الذمي على الذمي فدل على أنهم مرادون وكان ابن حبيب يقول إنما نهي أن يشتري الرجل على شراء الرجل وأما أن يبيع على بيعه فلا قال لأنه لا يبيع أحد على بيع أحد قال وإنما هو أن يشتري مشتر على شراء مشتر قال والعرب تقول بعت الشيء في معنى ( 2 )