Skip to main content

التمهيد — Page 138

Contributors:

P.138
مالك وأصحابه إلى أن على الرجل أن يخرج زكاة الفطر عن مكاتبه وهو قول عطاء وبه قال أبو ثور وحجتهم في ذلك ما ذهبوا إليه وقام دليلهم عليه من أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري وأصحابهم ليس على أحد أن يؤدي عن مكاتبه صدقة الفطر وهو قول أبي سلمة بن عبد الرحمان وبه قال أحمد بن حنبل وروي عن عبد الله بن عمر أنه كان يؤدي عن مملوكيه ولا يؤدي عن مكاتبيه ولا مخالف له من الصحابة ومن جهة النظر المكاتب كالأجنبي في استحقاق كسبه دون مولاه وأخذه من الزكاة وإن كان مولاه غنيا ففي القياس أن لا يلزم سيده أن يخرج زكاة الفطر عنه واختلفوا في العبد الغائب هل على سيده فيه صدقة الفطر وفي الآبق والمغصوب هل على سيدهم فيهم زكاة الفطر فأما العبد الغائب إذا غاب بإذن سيده ولم يكن آبقا وكان معلوم الموضع مرجو الرجعة فلا خلاف بين العلماء في إيجاب زكاة الفطر على سيده إلا داود ومن قال بقوله فأنهم يوجبون زكاة الفطر على العبد فيما بيده دون سيده وقد مضى القول في هذه المسألة في باب ( 1 ) نافع وأما الآبق والمغصوب فإن مالكا قال إذا كان غيبته قريبة