Skip to main content

التمهيد — Page 320

Contributors:

P.320
يثبت مع ضده ومعلوم أن المأمور باستقبال الكعبة لم يؤمر باستقبال جميعها وإنما توجه الخطاب إليه باستقبال بعضها والمصلي في جوفها قد استقبل جهة منها وقطعة وناحية فهو مستقبل لها بذلك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى فيها ركعتين وهو المبين عن الله مراده وكل موضع يجوز فيه صلاة النافلة جازت فيه صلاة الفريضة قياسا ونظرا إلا أن ينمنع من ذلك ما يجب التسليم له على أنه لا يجب لأحد أن يتعمد صلاة الفريضة فيها ولو صلى فيها ركعتين نافلة لم يكن بذلك بأس فإن صلى أحد فيها فريضة فلا حرج ولا إعادة فإن قيل إن النافلة قد تجوز على الدابة للمسافر إلى غير القبلة ولا تجوز كذلك الفريضة فلم قيست النافلة على الفريضة قيل له ذلك موضع خصوص بالسنة لضرورة السفر كما تجوز صلاة الفريضة للخائف المطلوب راكبا مستقبل القبلة وغير مستقبلها لضرورة الخوف وليس ذلك بمبيح له الصلاة المفروضة على الدابة في حال الأمن من غير ضرورة ولا بمبيح ذلك له ترك استقبال القبلة من غير ضرورة وكذلك الصلاة على الدابة للمتطوع المسافر ليس ذلك بمبيح له الصلاة النافلة ولا الفريضة على الأرض إلى غير القبلة في الحضر لأنها في السفر حال ضرورة خصت بالسنة والإجماع وأما غير ذلك مما تنازع فيه