Skip to main content

التمهيد — Page 300

Contributors:

P.300
وهي كلها آثار صحاح ثابتة قد أخرجها البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم قال أبو عمر الذي عليه أهل العلم فيما اختلف من الآثار المصير إلى أقوى ما رووه وكان أثبت عندهم من جهة النقل والمعنى وأشبه بالأصول المجتمع عليها هذا إذا تعارضت الآثار في محظور ومباح ولم يقم دليل على نسخ شيء منها ولم يمكن ترتيب بعضها على بعض فكيف والأحاديث في القران والإفراد والتمتع لم يختلف إلا في وجوه مباحة كلها لا يختلف العلماء في ذلك ولا أحد من الأمة بأن الإفراد والتمتع والقران كل ذلك مباح بالسنة الثابتة المتواترة النقل وبإجماع العلماء وإنما اختلفت الآثار واختلف العلماء فيما كان به رسول الله صلى الله عليه وسلم محرما في خاصة نفسه وهذا لا يضر جهله لما وصفنا ولما لم يكن لأحد من العلماء سبيل إلى الأخذ بكل ما تعارض وتدافع من الآثار في هذا الباب ولم يكن بد من المصير إلى وجه واحد منها صار كل واحد منهم إلى الأصح عنده بمبلغ اجتهاده فصار مالك إلى تفضيل الإفراد على التمتع وعلى القران لوجوه منها أنه روي ذلك أيضا عن عائشة من وجوه فكانت تلك الوجوه أولى