Skip to main content

التمهيد — Page 299

Contributors:

P.299
والتثبت ولو زاد هذه اللفظة مالك وحده لكانت زيادته مقبولة لفقهه وفهمه وحفظه وإتقانه وكذلك كل عدل حافظ فكيف وقد تابعه من ذكرنا ولكن المسؤول لما رأى حديث حفصة هذا يوجب أن النبي عليه السلام كان متمتعا في حجته أو قارنا ولا بد من إحدى هاتين الحالتين على حديث حفصة هذا وعرف أن مالكا كان يذهب إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مفردا في حجته تلك لحديثه عن عبد الرحمان بن القاسم عن أبيه عن عائشة ولحديثه عن أبي الأسود وابن شهاب جميعا عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج دفع حديث حفصة بما لا وجه له وزعم أن مالكا انفرد بقوله ولم تحل أنت من عمرتك قال أبو عمر فلم ينفرد بها مالك ولو انفرد بها ما نسب أحد إليه الوهم فيها لأنها لفظة لا يدفعها أصل ولا نظر من أصل ولو جوز له أن يدفع حديث حفصة هذا بمثل ذلك من خطل القول كيف كان يصنع في أحاديث التمتع كلها التي روي فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حجته متمتعا وفي أحاديث القران التي صرحت أو دلت على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يومئذ قارنا