Skip to main content

التمهيد — Page 220

Contributors:

P.220
وذكر الجوزاني عن محمد قال وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد من أهل بحجتين معا أو أكثر فإنه إذا توجه إلى مكة وأخذ في العمل فهو رافض لها كلها إلا واحدة وعليه لكل حجة رفضها دم وحجة وعمرة وأما قوله في حديث ابن عمر ثم نفذ حتى جاء البيت فطاف به طوافا واحدا ورأى أن ذلك مجزئ عنه وأهدى ففيه حجة لمالك في قوله بأن طواف الدخول إذا وصل بالسعي يجزئ عن طواف الإفاضة لمن تركه جاهلا أو نسيه ولم يذكره حتى رجع إلى بلده وعليه الهدي ولا أعلم أحدا قاله غيره وغير أصحابه والله أعلم وفي رواية موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر في حديث هذا الباب عن نافع عن ابن عمر قوله ما أمرهما إلا واحد وانطلق يهل بهما جميعا حتى قدم مكة فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة ولم يزد على ذلك ولم يحلق ولم يقصر ولم يحل حتى كان يوم النحر فنحر وحلق ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه ذلك الأول فهذا يبين لك أن الطواف في الحج واحد واجب للقارن وغيره وأن من اقتصر عليه لم يسقط