Skip to main content

التمهيد — Page 194

Contributors:

P.194
قال أبو عمر الإحصار عند أهل العلم على وجوه منها الحصر بالعدو ومنها بالسلطان الجائر ومنها بالمرض وشبهه وأصل الحصر في اللغة الحبس والمنع قال الخليل وغيره حصرت الرجل حصرا منعته وحبسته وأحصر الحاج عن بلوغ المناسك من مرض أو نحوه هكذا قال جعل الأول ثلاثيا من حصرت وجعل الثاني في المرض رباعيا وعلى هذا خرج قول ابن عباس لا حصر إلا حصر العدو ولم يقل إلا إحصار العدو وقالت طائفة يقال أحصر فيهما جميعا من الرباعي وقال منهم جماعة حصر وأحصر بمعنى في المرض والعدو جميعا ومعناه حبس واحتج من قال بهذا من الفقهاء بقول الله عز وجل * ( فإن أحصرتم ) * 1 وإنما نزلت هذه الآية في الحديبية وعلى نحو ذلك أهل العلم في أحكام المحبوس بعدو والمحبوس بمرض إلا أن أكثر علماء اللغة يقولون في هذا الفعل من العدو حصره العدو فهو محصور وأحصره المرض فهو محصر وأما اختلاف الفقهاء في هذا المعنى فقال مالك والشافعي وأصحابهما كلهم اتفقوا على أن من أحصره المرض فلا يحله إلا