Skip to main content

التمهيد — Page 191

Contributors:

P.191
الحديث معان من الفقه منها أنه جائز للرجل أن يخرج حاجا في الطريق المخوف إذا لم يوقن بالسوء ورجا السلامة وإن كان مع ذلك يخاف ويخشى وليس ذلك من ركوب الغرر ومنها إباحة الإهلال والدخول في الإحرام على هذا الوجه فإن سلم ونجا نفذ لوجهه وإن منع وحصر كان له حكم المحصر على ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل به حين حصر عام الحديبية ونحن نذكر ههنا من أحكام الإحصار بالعدو وبالمرض وغيره من الموانع ما فيه شفاء وكفاية بحول الله فهو أولى المواضع بذكر ذلك من كتابنا هذا إن شاء الله ثم ننصرف إلى باقي معاني الحديث وتوجيهها والقول فيها ولا ننال شيئا من ذلك إلا بعونه لا شريك له فمن ذلك أن مالكا والثوري وأبا حنيفة وأصحابهم قالوا لا ينفع المحرم الاشتراط في الحج إذا خاف الحصر لمرض أو عدو قال أبو عمر والاشتراط أن يقول إذا أهل في الحال التي وصفنا لبيك اللهم لبيك ومحلي حيث حبستني من الأرض قال مالك والاشتراط ( 1 ) في الحج باطل ويمضي على