Skip to main content

التمهيد — Page 151

Contributors:

P.151
وإنما تجاوزه وهو غير قاصد الحج ثم حدثت له حال بمكة فأحرم منها فصار كالمكي الذي لا دم عليه عند الجميع وقال مالك من أفسد حجته فإنه يقضيها من حيث كان أحرم بالحجة التي أفسد وهو قول الشافعي وهذا عند أصحابهما على الاختيار واتفق مالك والشافعين وأبو حنيفة وأصحابهم والثوري وأبو ثور على أن من مر بالميقات لا يريد حجا ولا عمرة ثم بدا له في الحج أو العمرة وهو قد جاوز الميقات أنه يحرم من الموضع الذي بدا له منه الحج ولا يرجع إلى الميقات ولا شيء عليه وقال أحمد وإسحاق يرجع إلى الميقات ويحرم منه وأما حديث مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر أهل من الفرع محتملة عند أهل العلم على أنه مر بميقاتك لا يريد إحراما ثم بدا له فأهل منه أو جاء إلى الفرع من مكة أو غيرها ثم بدا له في الإحرام هكذا ذكر الشافعي وغيره في معنى حديث ابن عمر هذا ومعلوم أن ابن عمر روى حديث المواقيت ومحال أن
التمهيد — Page 151 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )