Skip to main content

التمهيد — Page 148

Contributors:

P.148
وقال ابن القاسم قال لي مالك كل من مر بميقات ليس هو له بميقات فليحرم منه مثل أن يمر أهل الشام وأهل مصر من العراق قادمين فعليهم أن يهلوا من ذات عرق ميقات أهل العراق وكذلك إن قدموا من اليمن أهلوا من يلملم وإن قدموا من نجد فمن قرن وكذلك جميع أهل العراق ومن مر منهم بميقات ليس له فليهل من ميقات أهل ذلك البلد إلا أن مالكا قال لي غير مرة في أهل الشام وأهل مصر إذا مروا بالمدينة فأرادوا أن يؤخروا إحرامهم إلى الجحفة فذلك لهم قال ابن القاسم لأنها طريقهم قال مالك والفضل لهم في أن يحرموا من ميقات أهل المدينة واختلفوا فيمن جاوز الميقات وهو يريد الإحرام فأحرم ثم رجع إلى الميقات فقال مالك إذا جاوز الميقات ولم يحرم منه فعليه دم ولا ينفعه رجوعه وهو قول أبي حنيفة وعبد الله بن المبارك وقال مالك من أراد الحج والعمرة فجاوز الميقات ثم أحرم وترك الإحرام من الميقات فليمض ولا يرجع مراهقا كان أو غير مراهق وليهرق دما قال وليس لمن تعدى الميقات فأحرم أن يرجع إلى الميقات فينقض إحرامه قال إسماعيل لأنه قد وجب عليه الدم لتعديه ما أمر به فلا وجه لرجوعه