Skip to main content

التمهيد — Page 159

Contributors:

P.159
للصلاة على ما روي عن ابن عمر أنه كان إذا أجنب ليلا وأراد النوم غسل وجهه ويديه إلى المرفقين وربما مسح برأسه ونام وهو لم يكمل وضوءه للصلاة وهذا عندي وجه ضعيف لا معنى له ولا يجب أن يضاف مثله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعل الذي حكاه عن ابن عمر لم يضبط والوضوء على الجنب عند النوم غير واجب وإنما هو ندب ( لأنه ) ( 1 ) لا يرفع فيه حدثه وفعله سنة وخير وليس من دفع من عرفة إلى المزدلفة ( 2 ) يجد من الفراغ ما يتوضأ به وضوءا يشتغل به عن النهوض إلى المزدلفة والنهوض إليها من أفضل أعمال البر فكيف يشتغل عنها بما لا معنى له إلا ترى أنه لما حانت ( 3 ) تلك الصلاة في موضعها نزل فأسبغ الوضوء لها أي توضأ لها كما يجب فالوضوء ( 4 ) الأول عندي الاستنجاء بالماء لا غير ( لأنه لم يحفظ عنه قط أنه توضأ لصلاة واحدة مرتين وإن كان يتوضأ لكل صلاة ويحتمل قوله الصلاة أي توضأ لها إذ رآه اقتصر على الاستنجاء ويحتمل غير ذلك ) ( 5 ) والله أعلم وقد روى عبد الله بن أبي مليكة عن أمه عن عائشة قالت بال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتبعه عمر بكوز من ماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لم أومر أن