Skip to main content

التمهيد — Page 130

Contributors:

P.130
صلى الله عليه وسلم إنما أباحه في الشفاه التي يخاف مع منع الماء منها التلف عليها ولا تلف على الأرض لأنها ليست بروح فليس لصاحبها أن يسقي إلا بإذن رب الماء قال وإذا حمل الرجل الماء على ظهره فلا بأس أن يبيعه من غيره لأنه مالك لما حمل منه وإنما يبيع تصرفه بحمله ( 1 ) قال وكذلك لو جاء رجل على شفير بئر فلم يستطع أن ينزع بنفسه لم يكن بأسا أن يعطي رجلا أجرا وينزع له ( 2 ) لأن نزعه إنما هو إجارة ليست عليه هذا كله قول الشافعي وأما جملة قول مالك وأصحابه في هذا الباب فذلك أن كل من حفر في أرضه أو داره بئرا فله بيعها وبيع مائها كله وله منع المارة من مائها إلا بثمن إلا قوم لا ثمن معهم وإن تركوا إلى أن يردوا ماء غيره هلكوا فإنهم لا يمنعون ولهم جهاده إن منعهم ذلك وأما من حفر من الآبار في غير ملك معين ( 3 ) لماشية أو شفة وما حفر في الصحاري كمواجل المغرب وأنطابلس وأشباه ذلك فلا يمنع أحد فضلها وإن منعوه حل له ( 4 ) قتالهم فإن لم يقدر المسافرون على دفعهم حتى ماتوا عطشا فدياتهم ( 5 ) على عواقل المانعين والكفارة من كل نفس على كل رجل ( 6 ) من أهل ( 7 ) الماء المانعين مع وجيع الأدب
التمهيد — Page 130 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )