Skip to main content

التمهيد — Page 189

Contributors:

P.189
فيها ما يراعى في السجود والركوع من الولاء والرتبة ولم يكن بد من الإتيان بها فلما لم يكن ذلك حكمها وكانت سجدتا السهو تنوب عنها ولم تنب عن شيء من عمل البدن غيرها علم أنها ليست بفريضة وأنها سنة ولو كانت فريضة ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجوع إليها ألا ترى أنه أمر بالبناء على اليقين كل من سها في ركوعه أو سجوده ليكمل فريضته على يقين وأجمع العلماء على أن الركوع والسجود والقيام والجلسة الأخيرة في الصلاة فرض كله وأن من سها عن شيء منه وذكره رجع إليه فأتمه وبني عليه ولم يتماد وهو ذاكر له لأنه لا يجبره سجود السهو وبهذا يتبين لك وجوب فرضه والدليل من القرآن على ذلك قوله تعالى * ( وقوموا لله قانتين ) * 1 فأمر بالقيام في الصلاة لمن قدر عليه لأنه * ( لا تكلف نفس إلا وسعها ) * 2 ولا خلاف