وأنشدني كمال الدين بن نبيه لنفسه
* حبذا في الصيام مئذنة الجامع
* والليل مسبل أذياله
*
* خلتها والفانوس إذ رفعته
* صائدا واقفا لصيد الغزاله
*
وأنشدني أبو القاسم نفطويه لنفسه
* يا حبذا رؤية الفانوس في شرف
* لمن يريد سحورا وهو يتقد
*
* كأنما الليل والفانوس مرتفع
* في الجو أعور زنجي به رمد
*
وله أيضا
* نصبوا لواء للسحور وأوقدوا
* من فوقه نارا لمن يترصد
*
* فكأنه سبابة قد قمعت
* ذهبا فأومت في الدجى تتشهد
*
وأنشدني أبو يحيى السيولي لنفسه
* وليلة ملئت أسدافها لعسا
* واستوضحت غرر من زهرها شنبا
*
* ولاح كوكب فانوس السحور على
* إنسان مقلتها النجلاء واشتبها
*
* حتى كأن دجاها وهو ملتهب
* زنجية حملت في كفها ذهبا
*
وصنع أبو العز مظفر الأعمى
* أرى علما للناس في الصوم ينصب
* على جامع ابن العاص أعلاه كوكب
*
* وما هو في الظلماء إلا كأنه
* على رمح زنجي سنان مذهب
*
* ومن عجب أن الثريا سماؤها
* مع الليل تلهى كل من يترقب
*
* فطورا تحييه بباقة نرجس
* وطورا يحييها بكأس تلهب
*
* وما الليل إلا قانص لغزالة
* بفانوس نار نحوها يتطلب
*
* ولم أر صيادا على البعد قبله
* إذا قربت منه الغزالة يهرب
*
ومن شعر ابن ظافر
* وقد بدت النجوم على سماء
* تكامل صحوها في كل عين
*
فوات الوفيات — صفحة 96
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٩٦