* وتبدو كخد أحمر والدجى لمى
* بدا فيه ثغر للنجوم شنيب
*
* كأن لزنجي الدجى من لهيبه
* ومن خفقه قلب عراه وجيب
*
* تراه يراعي الشهب ليلا فإن دنا
* طلوع صباح حان منه غروب
*
* فهل كان يرعاها لعشق ففر إذ
* درى أن رومي الصباح رقيب
*
وقلت في اختصار المعنى الأول من هذه القطعة
* انظر إلى المنار
* والفانوس فيه يرفع
*
* كحامل رمحا سنانه
* خضيب يلمع
*
وقلت
* ألست ترى حسن المنار ونوره
* يرفع من جنح الدجنة أستارا
*
* تراه إذا جن الظلام مراقبا
* له مضرما في قلب فانوسه نارا
*
* كصب بخود من بني الزنج سامها
* وصالا وقد أبدى لترغب دينارا
*
وقلت
* وليلة صوم قد سهرت بجنحها
* على أنها من طيبها تفضل الدهرا
*
* حكى الليل فيها سقف ساج مسمرا
* من الشهب قد أضحت مساميره تبرا
*
* وقام المنار المشرق اللون حاملا
* لفانوسه والليل قد أظهر الزهرا
*
* كما قام رومي بكأس مدامة
* وحيا بها زنجية وشحت درا
* وحين صنعت هذه القطع صنع شهاب الدين يعقوب
* رأيت المنار وجنح الظلام
* من الجو يسدل أستاره
*
* وحلق في الجو فانوسه
* فذهب بالنور أقطاره
*
* فقلت المحلق قد شب في
* ظلام الدجى للقرى ناره
*
* وخلت الثريا يدا والنجوم
* ورقا غدا البدر قسطاره
*
* وخلت المنار وفانوسه
* فتى قام يصرف ديناره
*
فوات الوفيات — صفحة 95
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٩٥