* يجلو الظلام محياه ويعذب مجناه
* وتحلو ثناياه ومنطقه
*
* ملاحة تسترق القلب رقتها
* ونظم ثغر يروق العين رونقه
*
* ثلاثة منه أعداني السقام بها
* مجرى الوشاح وجفناه وموثقه
*
* ألقى الرماح بقلب غير مكترث
* وأتقى طرفه الساجي وأفرقه
*
* فالأبيض العضب ما تبديه مقلته
* والأسمر اللدن ما يحويه قرطقه
*
وقال أيضا
* قم لا عدمتك فالرياح تغربل
* والرعد يطحن والغمائم تنخل
*
* والمسك قد عجن الثرى بسحيقه
* والعود يحق والحميا تشعل
*
* والدن تنور توقد جمرة الصصهباء
* باطنه وفار المبزل
*
* هي قوت أرواح عنت بحصادها الأيادي
* كما اكتنف الدياس الأرجل
*
* اللون تبر والحقيقة جوهر
* والريح مسك والمذاقة فوفل
*
* والبرد قد ولى فما لك راقدا
* متدثرا يا أيها المزمل
*
* أو ما ترى فصل الربيع وحسنه
* والروض يضحك والحيا يتهلل
*
* والغيم كالكافور ينثر لؤلؤا
* والجو مسك والغدير مصندل
*
* أبدت بدائع زهرها لك جنة
* قد زخرفت فنعيمها متعجل
*
* نسجت يدا الإبداع وشى رقومها
* فلأجل ذاك النسج عيني تغزل
*
* فمحمر ومصفر ومبيض
* وموطس ومريش ومكلل
*
* ومدبح ومكتب ومذهب
* ومفضض باللازورد مكحل
*
* جل المكون أعينا ما زانها
* كحل ومبدع صبغة لا تنصل
*
* فإذا اجتليت فكل شبر نوهة
* وإذا ظمئت فكل باع منهل
*
* فهزارها شحرورها ورشانها
* سمانها دراجها والبلبل
*
* هذا يجاوب ذا بأحسن منطق
* فإذا شدا الثاني أعاد الأول
*
* وتقيم مأتمها الفواخت سحرة
* فكأنهن مفجعات ثكل
*
* وعلى الغدير شباك تبر حاكها
* شمس الضحى وسنا دروع تصقل
*
* روض ومعشوق وحسن حمائم
* وصفاء ساقية وراح سلسل
*
* وظلال غادية فسيف بروقها
* ماض وطيب هوائها مستقبل
*
* والشمس تجنح للغروب فذويها فثوبها الذهبي
* مصفر البقاع مجلل
*
فوات الوفيات — صفحة 692
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٩٢