* وجاء بقد عادل فمن الذي
* رأى عادلا أزرى على كل جائر
*
* نصيري دمعي وهو أول خاذل
* فمن منقذي من ساحر الطرف ساخر
*
* فبت أسير القلب والدمع مطلق
* أردد طرفي بين ساه وساهر
*
* يواصلني دمعي ونومي مهاجري
* فمن واصلي ثبت النحول وهاجري
*
* ويكثر لوم الجفن في نوم جفنه
* ولا ذنب للمهجور بل للمهاجر
*
* ولو زارني طيف قنعت بقربه
* وإن كان من أهواه ليس بزائري
*
* فيا عاذلي دعني فلو أن عاذلي
* حوى بعض ما بي كان للوقت عاذري
*
* رعى الله ليلا زارني بدر تمه
* ولم يلف قبل اليوم في زي زائر
*
* وخاف من الواشين أن يظفروا به
* فأرخى عليه حلقة من ضفائر
*
* وظن سواد الليل سترا يجنه
* وما الليل للبدر المنير بساتر
*
وقال أيضا
* أودعوا إذ ودعوني الحرقا
* فنعيم العيش لي عاد شقا
*
* بذلوا الهجر وصانوا وصلهم
* فاصطباري قال لي أن لا بقا
*
* أخذوا نومي وأعطوا مقلتي
* عندما رقوا عليها الأرقا
*
* آه من ألحاظ قوم كلما
* فوقوا سهما لقلبي رشقا
*
* رمقوا جسمي فما أبقوا به
* بعد هجرانهم لي رمقا
*
* وأبوا إلا انتقاما في الهوى
* فقضى الحب على من عشقا
*
* يا عذولا لم تذق أفكاره
* من أليم الوجدي ما ذوقا
*
* قل لأحباب نأت دارهم
* مات صبري فلكم طول البقا
*
* أظلم الأفق علينا فاطلعوا
* بسماء الود منكم شفقا
*
* فالكرى فارق جفني بعدكم
* بعدما قبلكم مافترقا
*
وقال أيضا
* كف الملام فليس شأنك شاني
* إن الشجى إلى الخلي لشاني
*
* لو كان يخلص بالملامة مغرم
* ما سلطت مي على غيلان
*
* ولما عدت أسد الرجال وصيدها
* عند اللقاء لواحظ الغزلان
*
* بانت أمامة والغرام مخيم
* عندي وبان لبينها سلواني
*
* وإذا سطا جيش الغرام على امرئ
* نقل الذي في السر للإعلان
*
فوات الوفيات — صفحة 600
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٠٠