* ما الذي عنده تدار المنايا
* كالذي عنده تدار الشمول
*
* فلك العذر أيها الخل إن لم
* آت أو أيات من جهاتي رسول
*
فكتب إليه الجواب مظفر بن الذهبي
* سيدي من زيارتي أنت معفى
* وعلينا مزاركم والمثول
*
* أنا أسعى إليك سعي محب
* ومحق بفعله ما يقول
*
* لو غدت داركم بنجد أتينا
* لم ترعنا حزونها والسهول
*
* والصخور الكبار بالعجل العاجل
* والخيل إذ تراها جفول
*
* ورحال يحملن ما سلخ الجززار
* منه الدماء سحا تسيل
*
* مكال ملئن من وسخ المسلخ
* وما للدواب منه حمول
*
* وبقلبي إذا الكلاب من المسلخ
* وافين وانتقضن غليل
*
* ولكم رابني وعيد سرير
* من جريد به النواظر حول
*
* وقميصي من قطع بنتكة الفوا
* ل شلت يمينه مشلول
*
* ثم سقا يرش بالقربة السوق
* سريعا ذيلي به مبلول
*
* وزحام والجرح في كتف المنبل
* يجري ونصله مسلول
*
* وحمير التراس إذ زجروها
* حيث أنا عن صدمهن غفول
*
* ودفوف المزكلشين للناس
* عليهم تزاحم ودخول
*
* وجمال الأجناد إذ تجلب الأحطاب
* والسيروان فدم جهول
*
* وطبالي الشواء مع بطة الزيات
* لم ينطق طبعها الغاسول
*
* وبرجلي معالج صخرة إن
* هي زلت على أني قتيل
*
* ولو أن البليغ يستوعب الأنكاد
* فيها لكان شرحا يطول
*
فأجابه الحكيم شمس الدين بن دانيال
* يا خليلي أنتما المأمول
* ومنائي من الورى والسول
*
* بكما راقت الفضائل وانساغت
* بطيب كما تساغ الشمول
*
* عجبا منكما صديقين صدقا
* لكما عن مزار كل عدول
*
* لا يصد الخليل عن زورة الخلل
* إذا ما أتاه أمر مهمول
*
* لا ولا زحمة الخلائق في الأسواق
* كل عليه جهلا يميل
*
* وحمير البلاط والجبس تجري
* والورى في الزحام عنها غفول
*
فوات الوفيات — صفحة 522
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٢٢