* بكم ولهى لا بالعذيب ولا النقا
* وأنتم مرادي لا سعاد ولا لبنى
*
* لقد عاش من أنتم من العمر حظه
* ومات الذي في غيركم عمره يفنى
*
* يلذ لي الليل الطويل بذكركم
* فما أطيب الليل الطويل إذا جنا
*
* أحبتنا أين المواثيق بيننا
* زمان خلونا بالحمى وتعاهدنا
*
* ظنناكم للعمر ذخرا وعدة
* فيا قرب ما خيبتم بكم الظنا
*
* سمعتم من الأعداء قولهم بنا
* ومن أجل ما قالوا تغيرتم عنا
*
* تغيرتم عنا بصحبة غيرنا
* وأظهرتم الهجران ما هكذا كنا
*
* وأقسمتم ألا تحولوا عن الوفا
* فحلتم عن العهد القديم وما حلنا
*
* أأحبابنا
* ما كان أهنأ عيشنا ) ولكنه ولى كطيف بدا وهنا
*
* مررنا على أوطانكم بعد بعدكم
* فمذ نحن شاهدنا أماكنكم نحنا
*
* ولما تخيلنا جمالكم بها
* وقفنا على تلك الديار وسلمنا
*
* سلام على العيش الذي بكم مضى
* فما كان أشهاه لدى وما أهنا
*
* ليالي كان الدهر معنا موافقا
* فلما نأيتم ما رأيت به معنى
*
* لئن عاد ذاك العيش يا سادتي بكم
* وعدنا إلى تلك الديار كما كنا
*
* غفرت لأيامي جميع ذنوبها
* وقلت لك الإنعام عندي والحسنى
*
وقال أيضا
* بدا البرق من حزوى فهاج حنينه
* وهبت صبا نجد فزاد انينه
*
* وغنى له الحادي بأيام حاجر
* ففاضت بأمطار الدموع جفونه
*
* وذكره العيش الذي كان وانقضى
* فكاد جوى يطرا عليه جنونه
*
* غريب بعيد الدار فارق أهله
* كئيب وحيد بان عنه قرينه
*
* مريض إذا هب النسيم من الحمى
* يطيب له خفاقه وسكونه
*
* تحمل أثقال الغرام وما له
* معين على حمل الغرام يعينه
*
* وصان الهوى في قلبه كل جهده
* فلما نأى الأحباب بان مصونه
*
* وظن بأن الدهر يجمع شمله
* بمن يتمناهم فخابت ظنونه
*
* أهيل الحمى بنتم فدمعي مطلق
* وقلبي قد ضاقت عليه شجونه
*
* أهيل الحمى لا أوحش الربع منكم
* لقد كنتم للربع زينا يزينه
*
* مررت على الوادي وكان زمانكم
* بلابله تشدو وتجري عيونه
*
فوات الوفيات — صفحة 491
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٩١