* وأرتوي من زمزم فهي لي
* أرق من ريق المها ريا
*
وقال أيضاً
* تمنيت أن الشيب عاجل لمتى
* وقرب منى في صباى مزارة
*
* فآخذ من عصر الشباب نشاطه
* وآخذ من عصر المشيب وقاره
*
وقال أيضاً
* عطيته إذا أعطى سرور
* فإن سلب الذي أعطى أثابا
*
* فأي النعمتين أعد فضلا
* وأحمد عند عقباها إيابا
*
* أنعمته التي كانت سروراً
* أم الأخرى التي جلت ثوابا
*
وقال يمدح رسول الله
* لم يبق لي أمل سواك فإن يفت
* ودعت أيام الحياة وداعا
*
* لا أستلذ لغير وجهك منظراً
* وسوى حديثك لا أريد سماعا
*
وقال أيضاً
* أتعبتَ نفسك بين لذة كادح
* طلب الحياة وبين حرص مؤمل
*
* وأضعت نفسك لا خلاعة ماجن
* حصلت فيه ولا وقار مبجل
*
* وتركت حظ النفس في الدنيا وفي الأخرى
* ورحت عن الجميع بمعزل
*
وقال أيضاً
* لعمري لقد قاسيتُ بالفقر شدة
* وقعت بها في حيرة وشتات
*
* فإن ربحت بالشكوى هتكت مروءتي
* وإن لم أبح بالصبر خفت مماتي
*
* وأعظم به من نازل لملمة
* يزل حيائي أو يزل حياتي
*
وقال أيضاً دوبيت
* الجسم تذبيه حقوق الخدمة
* والقلب عذابه علو الهمة
* @ 406 @
* والعمر بذاك ينقضي في تعب
* والراحة ماتت فعليها الرحمة
*
وقال أيضا
* يا عصر شبيبتي ولهوي أرأيت
* ما أسرع ما انقضيت عني ومضيت
*
* قد كنت مساعدي على كيت وكيت
* واليوم فلو رأيت حالي لبكيت
*
وقال أيضا
* أفكر في حالي وقرب منيتي
* وسيري حثيثا في مصيري إلى القبر
*
* فينشئ لي فكري سحائب للأسى
* تسح هموما دونها وابل القطر
*
* إلى الله أشكو من وجودي فإنني
* تعبت به مذ كنت في مبتدأ العمر
*
* نروح ونغدو والمنايا فجائغ
* تكدره والموت خاتمة الأمر
*
وله أيضا
* سحاب فكري لا يزال هاميا
* وليل همي لا أراه راحلا
*
* قد أتعبتني همتي وفطنتي
* فليتني كنت مهينا جاهلا
*
وقال أيضا
* كم ليلة فيك وصلنا السرى
* لا نعرف الغمض ولا نستريح
*
* وكلت العيس وجد الهوى
* واتسع الكرب وضاق الفسيح
*
* وكادت الأنفس مما بها
* تزهق والأرواح منا تطيح
*
* واختلف الأصحاب ماذا الذي
* يزيل من شكواهم أو يريح
*
* فقيل تعريسهم ساعة
* وقلت بل ذكراك وهو الصحيح
*
وقال أيضاً
* يا معرضا عني ولست بمعرض
* بل ناقضا عهدي وليس بناقض
*
* أتعبتني بخلائق لك لم يفد
* فيها وقد جمحت رياضة رائض
*
فوات الوفيات — صفحة 406
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٠٦