* إلى الله أشكو فقد صحب رزئتهم
* وفقد ابن فضل الله قد عدل الكلا
*
* ولم يترك الموت الذي حم منهم
* حميما ولا خلى الردى منهم خلا
*
* وعمهم داعي الحمام فأسرعوا
* جميعا وألغى قولنا فيهم إلا
*
* وكم يرجئ الساري النوى عن رفاقه
* إذا ركبهم يوما بدارهم حلا
*
* أيطمع من قد جاز معترك الردى
* بإبطائه عمن تقدمه كلا
*
* ولا سيما من عاود الداء جسمه
* يعاوده بدءا إذا ظنه ولى
*
* عزاؤك محيي الدين في الذاهب الذي
* قضى إذ قضى فرض المناقب والنفلا
*
* فمثلك من يلقى الخطوب بكاهل
* يقل الذي تعيا الجبال له حملا
*
* وفي الصبر أجر أنت تعرف فضله
* وآثاره الحسنى فلا تدع الفضلا
*
* وسلم لأمر الله وارض بحكمه
* تحز منه فضلا ما برحت له أهلا
*
* ولا زال صوب المزن والعفو دائما
* يؤمانه حتى إذا وصلا أنهلا
*
ومن شعر شرف الدين يمدح الملك المنصور قلاوون الألفي
* تهب الألوف ولا تهاب لهم
* ألفا إذا لاقيت في الصف
*
* ألف وألف في ندى ووغى
* فلأجل ذا سموك بالألفي
*
ومنه لما ختن الملك الناصر
* لم يروع له الختان جنانا
* قد أصاب الحديد منه حديدا
*
* مثلما تنقص المصابيح بالقطط
* فتزداد في الضياء وقودا
*
وقال
* كتبت والشوق يدنيني إلى أمل
* من اللقاء ويقصيني عن الدار
*
* والحب يضرم فيما بين ذاك وذا
* بين الجوانح أجزاء من النار
*
فوات الوفيات — صفحة 41
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤١