واجتاز في طريقه بمعرة النعمان وأضافه أبو العلاء المعري وفي ذلك يقول
* والمالكي ابن نصر زار في سفر
* بلادنا فحمدنا النأي والسفرا
*
* إذا تفقه أحيا مالكا جدلا
* وينشر الملك الضليل إن شعرا
*
ومن شعر القاضي عبد الوهاب
* سلام على بغداد في كل موطن
* وحق لها مني سلام مضاعف
*
* فوالله ما فارقتها عن قلي لها
* وإني بشطى جانبيها لعارف
*
* ولكنها ضاقت علي بأسرها
* ولم تكن الأرزاق فيها تساعف
*
* فكانت كخل كنت أرجو دنوه
* وأخلاقه تنأى به وتخالف
*
وقال
* متى تصل العطاش إلى ارتواء
* إذا استقت البحار من الركايا
*
* ومن يثني الأصاغر عن مراد
* وقد جلس الأكابر في الزوايا
*
* وإن ترفع الوضعاء يوما
* على الرفعاء من إحدى الرزايا
*
* إذا استوت الأسافل والأداني
* فقد طابت منادمة المنايا
*
وقال أيضا
* ونائمة قبلتها فتنبهت
* وقالت تعالوا فاطلبوا اللص بالحد
*
* فقلت لها إني فديتك غاصب
* وما حكموا في غاصب بسوى الرد
*
* خذيها وكفي عن أثيم ظلامة
* وإن أنت لم ترضى فألفا على العد
*
* فقالت قصاص يشهد العقل أنه
* على كبد الجاني ألذ من الشهد
*
* فباتت يميني وهي هميان خصرها
* وباتت يساري وهي واسطة العقد
*
* فقالت ألم أخبر بأنك زاهد
* فقلت لها ما زلت أزهد في الزهد
*
فوات الوفيات — صفحة 38
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٨