* فلقد نال بالعزائم مجدا
* لم ينل مثله بحد الحسام
*
* أدراك المجد قاعدا وسواه
* عاجزا أن يناله من قيام
*
* لم يزل جوده يعطعط بالإفضال
* مذ كان في قفا الإعدام
*
* فهو من حبه المكارم والجو
* د يرى الآملين في الأحلام
*
* قد كفتنا غيوث كفيه أن نب
* سط كفا إلى سؤال الغمام
*
* ورضعنا لديه در الأماني
* ونظمنا لديه در الكلام
* وكانت وفاة صريع الدلاء في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، رحمه الله تعالى .
( ( 477 - الحافظ بن ضياء الدين المقدسي ) )
محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل ، الحافظ الحجة الإمام ضياء الدين أبو عبد الله السعدي المقدسي ، الدمشقي الصالحي ، صاحب التصانيف
ولد ب ' الدير المبارك ' سنة تسع وستين وخمسمائة ، ولزم الحافظ عبد الغنى وتخرج به ، وحفظ القرآن وتفقه ، ورحل أولا إلى ' مصر ' سنة خمس وتسعين ، وسمع ، ورحل إلى ' بغداد ' بعد موت ابن كليب ، وسمع من ابن الجوزي وغيره ، ودخل ' همذان ' ثم رجع إلى ' دمشق ' بعد الستمائة ، ثم رحل إلى ' أصفهان ' فأكثر بها وتزيد وحصل شيئا كثيرا من المسانيد والأجزاء ورحل إلى ' نيسابور ' فدخلها ليلة وفاة الفراوي ، ورحل إلى ' مرو ' وعاد إلى ' حلب ' وسمع بها وب ' حران ' و ' الموصل ' ، وعاد إلى ' دمشق ' بعلم كثير ، وحصل أصولا نفيسة فتح الله بها عليه : هبة وشراء ونسخا ، وسمع ب ' مكة ' ، وأكب على الاشتغال لما رجع والتصنيف والنسخ ، وأجازه السلفي وشهدة وابن برى وخلق كثير ، قال الشيخ شمس الدين : سمعت الشيخ جمال الدين المزي يقول : الحافظ ضياء الدين أعلم من الحافظ عبد الغنى .
فوات الوفيات — صفحة 391
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٩١