* يا بارقا بأعالي الرقمتين بدا
* لقد حكيت ولكن فاتك الشنب
*
* ويا نسيما سرى من حي كاظمة
* بالله قل لي كيف البان والعذب
*
* وكيف جيرة ذاك الحي هل حفظوا
* عهدا أراعيه إن شطوا وإن قربوا
*
* أم ضيعوا ومرادي منك ذكرهم
* هم الأحبة إن أعطوا وإن سلبوا
*
* إن كان يرضيهم ابعاد عبدهم
* فالعبد منهم بذاك البعد مقترب
*
* والهجر إن كان يرضيهم بلا سبب
* فإنه من لذيذ الوصل محتسب
*
* وإن هم احتجبوا عني فإن لهم
* في القلب مشهود حسن ليس يحتجب
*
* قد نزه اللطف والإشراق بهجته
* عن أن تمنعها الأستار والحجب
*
* ما ينتهي نظري منهم إلى رتب
* في الحسن إلا ولاحت فوقها رتب
*
* وكلما لاح معنى من جمالهم
* لباه شوق إلى معناه منتسب
*
* أظل دهري ولي من حبهم طرب
* ومن أليم اشتياقي نحوهم حرب
*
وكان الذي نظمه ابن إسرائيل
* لم يقض في حبكم بعض الذي يجب
* صب متى ما جرت ذكراكم يجب
*
* أحبابنا والمنى تدني زيارتكم
* وربما حال من دون المنى الأدب
*
* قاطعتموني فأحزاني مواصلة
* وحلتم فحلا لي فيكم التعب
*
* ما رابكم من حياتي بعد بعدكم
* وليس لي في حياة بعدكم أرب
*
* رحتم بقلبي وما كادت لتسلبه
* لولا قدودكم الخطية السلب
*
* يا بارقا ببريق الحزن لاح لنا
* أأنت أم أسلمت أقمارها النقب
*
* ويا نسيما سرى والعطر يصحبه
* أجزت حيث مشين الخرد العرب
*
* أقسمت بالمقسمات الزهر تحجبها
* سمر العوالي والهندية القضب
*
* لكدت تشبه برقا من ثغورهم
* يا در لولا الظلم والشنب
*
والقصيدة التي نظمها ابن الخيمي ثانيا مع ابن إسرائيل
* لله قوم بجرعاء الحمى غيب
* جنوا على ولما أن جنوا عتبوا
*
* يا رب هم أخذوا قلبي فلم سخطوا
* وإنهم غصبوا عيشي فلم غضبوا
*
* هم العريب بنجد مذ عرفتهم
* لم يبق لي معهم مال ولا نشب
* @ 384 @
* شاكون للحرب لكن من قدودهم
* وفاترات اللحاظ السمر والقضب
*
* فما ألموا بحي أو ألم بهم
* إلا وغاروا على الأبيات وانتهبوا
*
* عهدت في دمن البطحاء عهد هوى
* إليهم وتمادت بيننا حقب
*
* فما أضاعوا قديم العهد بل حفظوا
* لكن لغيري ذاك العهد قد نسبوا
*
* من منصفي من لطيف منهم غنج
* لدن القوام إسرائيل ينتسب
*
* مبدل القول ظلما لا يفي بمواعيد
* الوصال ومنه الذنب والغضب
*
* تبين لثغته بالراء نسبته
* والمين منه بزور الوعد والكذب
*
* موحد فيرى كل الوجود له
* ملكا ويبطل ما يأتي به النسب
*
* فعن عجائبه حدث ولا حرج
* ما ينتهي في المليح المطلق العجب
*
* بدر ولكن هلالا لاح إذ هو بالوردي
* من شفق الخدين منتقب
*
* في كأس مبسمه من حلو ريقته
* خمر ودر ثناياه لها حبب
*
* فلفظه أبدا سكران يسمعنا
* من معرب اللحن ما ينسى به الأدب
*
* تجنى لواحظه فينا ومنطقه
* جناية يجتني من مرها الضرب
*
* حلو الأحاديث والألحاظ ساحرها
* تلقى إذ نطق الألواح والكتب
*
* لم تبق ألفاظه معنى يرق لنا
* لقد شكت ظلمه الأشعار والخطب
*
* فداؤه ما جرى في الدمع من مهج
* وما جرى في سبيل الحب محتسب
*
* ويح المتيم شام البرق من إضم
* فهزه كاهتزاز البارق الحرب
*
* وأسكن البرق من وجد ومن كلف
* في قلبه فهو في أحشائه لهب
*
* وكلما لاح منه بارق بعثت
* ماء المدامع من أجفانه سحب
*
* وما أعادت نسيمات الغوير له
* اخبار ذي الأثل إلا هزه الطرب
*
* واها له أعرض الأحباب عنه وما
* أجدت رسائله الحسنى ولا القرب
*
ونظم الشيخ عفيف الدين التلمساني
* لولا الحمى وظباء بالحمى عرب
* ما كان في البارق النجدي لي أرب
*
* حلت عقود اصطباري دونه حلل
* خفوقها كارتياحي لها تجب
*
* وفي رياض بيوت الحي من إضم
* ورد جنى ومن أكمامه النقب
*
فوات الوفيات — صفحة 383
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٨٣