منهما وقيل الدلاصيري لكنه اشتهر بالبوصيري
كان يعاني صناعة الكتابة والتصرف وباشر الشرقية ببلبيس وله تلك القصيدة المشهورة التي نظمها في مباشري الشرقية التي أولها
* فقدت طوائف المستخدمينا
* فلم أر فيهم رجلا أمينا
*
* فقد عاشرتهم ولبثت فيهم
* مع التجريب من عمري سنينا
*
* فكتاب الشمال هم جميعا
* فلا صحبت شمالهم اليمينا
*
* فكم سرقوا الغلال وما عرفنا
* بهم فكأنما سرقوا العيونا
*
* ولولا ذاك ما لبسوا حريرا
* ولا شربوا خمور الأندرينا
*
* ولا ربوا من المردان مردا
* كأغصان يقمن وينحنينا
*
* وقد طلعت لبعضهم ذقون
* ولكن بعد ما نتفوا ذقونا
*
* وأقلام الجماعة جائلات
* كأسياف بأيدي لاعبينا
*
* وقد ساوقتهم حرفا بحرف
* وكل اسم يخطوا منه سينا
*
* أمولاي الوزير غفلت عما
* يتم من اللئام الكاتبينا
*
* تنسك معشر منهم وعدوا
* من الزهاد والمتورعينا
*
* وقيل لهم دعاء مستجاب
* وقد ملئوا من السحت البطونا
*
* تفقهت القضاة فخان كل
* أمانته وسموه الأمينا
*
* وما أخشى على أموال مصر
* سوى من معشر يتأولونا
*
* يقول المسلمون لما حقوق
* بها ولنحن أولى الآخذينا
*
* وقال القبط نحن ملوك مصر
* وإن سواهم هم غاصبونا
*
* وحللت اليهود بحفظ سبت
* لهم مال الطوائف أجمعينا
*
* وما ابن قطيبة إلا شريك
* لهم في كل ما يتخطفونا
*
* أغار على قرى فاقوس منه
* بجور يمنع النوم الجفونا
*
* وصير عينها حملا ولكن
* لمنزله وغلتها خزينا
*
* وأصبح شغله تحصيل تبر
* وكانت راؤه من قبل نونا
*
* وقدمه الذين لهم وصول
* فتمم نقصه صلة الذينا
*
* وفي دار الوكالة أي نهب
* فليتك لو نهبت الناهبينا
*
* فقام بها يهودي خبيث
* يسوم المسلمين أذى وهونا
*
فوات الوفيات — صفحة 342
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٤٢