* فإن رماني على ما فيه من عرج
* فما عليه إذا ما مت من حرج
*
وقال في الشيخ ابن ثعلبة وقد ترك الغناء واللهو وتصوف في المشتهى من روضة مصر
* لطمت بعدك الخدود الدفوف
* وتحامت تلك الصروف الكفوف
*
* وتساوي عند الرقاق وقد ما
* ت لدينا ثقيلها والخفيف
*
* وعلت ضجة المواصل حزنا
* والندامى على السرور عكوف
*
* وجرت أدمع الرواويق حتى
* عاد منها النزيف وهو نزيف
*
* وبدا الشمع وهو من سيلان الد
* دمع إنسان عينه مطروف
*
* يا إمام الملاح دعوة قاض
* في قضايا المجون ليس يحيف
*
* كيف ذقت الخشوع هل هو حلو
* يا حريفي بالله أو حريف
*
* تبت لله توبة الشيخ إن الز
* زهد لا يحتوي عليه الضعيف
*
* لا تكن راسب المقر فما ير
* سب في المستقر إلا الكثيف
*
* وإذا قمت للصلاة فقم ثع
* لبة ناشفا فأنت نظيف
*
* وإذا ما خلوت في خلوة المس
* جد قل للمريد عندي ضيوف
*
* وإذا ما أخرجت كيسك بالمع
* لوم قل للحضور هذا سفوف
*
* حبذا زهدك التليد فما أن
* ت به في الشيوخ إلا ظريف
*
* قسما يا قبلة البين إني
* قرم الشوق للقا ملهوف
*
* أترجى منك الرجوع قريبا
* طمعا فيك والمحب عطوف
*
وقال أيضا
* أصبحت أفقر من يروح ويغتدي
* ما في يدي من فاقة إلا يدي
*
* في منزل لم يحو غيري قاعدا
* فإذا رقدت غير ممدد
*
* لم يبق فيه سوى رسوم حصيرة
* ومخدة كانت لأم المهتدي
*
* ملقى على طراحة في حشوها
* قمل كمثل السمسم المتبدد
*
* والفأر يركض كالخيول تسابقت
* من كل جرداء الأديم وأجرد
*
* هذا وكم من ناشر طاوي الحشا
* يبدو كمثل الفاتك المتردد
*
* هذا ولي ثوب تراه مرقعا
* من كل لون مثل ريش الهدهد
*
فوات الوفيات — صفحة 318
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣١٨