ومن نظمه
* إن جزت بالموكب يوماً فلا
* تسأل عن السيارة الكنس
*
* فثم آرامٌ على ضُمَّر
* لله ما تفعل بالأنفس
*
* فقل لذي الهيئة يا ذا الذي
* ينقل ما ينقل عن هرمس
*
* قولك هذا خطل باطل
* أما ترى الأقمار في الأطلس
*
أخذ هذا المعنى من سيف الدين الشد ونقصه فإنه قال
* زعم الأوائل أنما
* تبدو الذوائب للكواكب
*
* وتوهموا الفلك المعظم
* أطلساً ما فيه ثاقب
*
* أتراهم لم ينظروا
* ما في الزمان من العجائب
*
* كم من هلال قد بدا
* في أطلس وله ذوائب
*
وقال وهو بمصر يتشوق إلى دمشق
* لي نحو ربعك دائماً يا جلق
* شوق أكاد به جوى أتمزق
*
* وهمول دمع من جوى بأضالع
* ذا مغرق عيني وهذا محرق
*
* أشتاق منك منازلاً لم أنسها
* أني وقلبي في ربوعك موثق
*
* طللاً به خلقي تكون أولاً
* وبه عرفت بكل ما أتخلق
*
* وقفٌ عليه لدى التأسف والبكا
* قلبي الأسير ودمع عيني المطلق
*
* أدمشق لا بعدت ديارك عن فتى
* أبداً إليك بكله يتشوق
*
* أنفقت في ناديك أيام الصبا
* حباً وذاك أعز شيء ينفق
*
* ورحلت عنك ولي إليك تلفٌ
* ولكل جمع صدعه وتفرق
*
* فاعتضت عن أنسي بظلك وحشة
* منها وهي جلدي وشاب المفرق
*
* فلبست ثوب الشيب وهو مشهر
* وخلعت ثوب الشرخ وهو معتق
*
* ولكم أسكن عنك قلباً طامعاً
* بوعود قربك وهو شوقاُ يخفق
*
* ولكم أحدث عنك من لاقيته
* وجميع من سمع الحديث يصدق
*
* والأرض في عرض وطول دائماً
* لم يحوي مثلك غربها والمشرق
*
* لله وادي النيربين وظله
* لا الرقمتان ورامة والأبرق
*
* وسقى ديار الصالحين وابلٌ
* يهمي على تلك المنازل مغدق
*
* والسهم لا افترت ثغور أقاحه
* إلا ودمع سحابه يترقرق
*
فوات الوفيات — صفحة 314
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣١٤