انظر إلى ما في هذه القصيدة من جودة التشبيه وصحته ولطف الاستعارات ورشاقة ألفاظها ومن شعره
* وجلا الثريا في ملا
* ءة نوره البدر التمام
*
* فكأنها كأس فيش
* ربها الدجى والبدر جام
*
* وكأن زرق نجومها
* حدق مفتحة نيام
*
وقال أيضا
* سقيا ليوم غدا قوس الغمام به
* والشمس مشرقة والبرق خلاس
*
* كأنه قوس رام والبروق له
* رشق السهام وعين الشمس برجاس
*
وقال أيضا
* والبدر أول ما بدا متلثما
* يبدي الضياء لنا بخد مسفر
*
* وكأنما هو خوذة من فضة
* قد ركبت في هامة من عنبر
*
وله أيضا
* لست أنسى قلبي وقد راح نهبا
* بين بين مبرح وصدود
*
* وسماء العيون إذ ذاك تسقى
* بسحاب الدموع روض الخدود
*
وقال وهو لطيف عذب
* بالله ربكما عوجا على سكني
* وعاتباه لعل العتب يعطفه
*
* وعرضا بي وقولا في حديثكما
* ما بال عبدك بالهجران تتلفه
*
* فإن تبسم قولا في ملاطفة
* ما ضر لو بوصال منك تسعفه
*
* وإن بدا لكما في وجهه غضب
* فغالطاه وقولا ليس نعرفه
*
وقال آخر في المعنى
* ألا يا نسيم الريح بلغ رسالتي
* سليمى وعرض بي كأنك مازح
*
* فإن أعرضت عني فموه مغالطا
* بغيري وقل ناحت بذاك النوائح
*
وأخذه القائل فنظمه دوبيت
* باللطف إذا لقيت من أهواه
* عاتبه وقل له الذي ألقاه
*
* إن أغضبه الوصال غالطه به
* أو رق فقل عبدك لا تنساه
*
وقال الآخر مواليا
* بحرمة العهد إن جزت النقا يا سعد
* أبصرت ذاك المحيا والأثيث الجعد
*
فوات الوفيات — صفحة 249
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٢٤٩