* وتميل الأغصان عند هبوبها
* حتى تقبل أوجه الغدران
*
* فلذلك العشاق يتخذونها
* رسلا إلى الأحباب والأوطان
*
فقال أبو الحسين ما بقي أحد منا يأتي بمثل هذا
وقال
* لله من أقطار جلق روضة
* راقت لنا حيث السحاب يراق
*
* وتلونت أزهارها فكأنما
* نزلت بها الأحباب والعشاق
*
وقال
* أنا من علمت بشوقه ذكر الحمى
* وتساق روحي والركاب تساق
*
* أخلصت في حبي وكم من عاشق
* فيما ادعاه من الغرام نفاق
*
* يدعو الحمام وترقص الأغصان من
* طرب بهم وتصفق الأوراق
*
* وحدي جمعت من الهوى مثل الذي
* جمعوا كذاك تقسم الأرزاق
*
وقال أيضا
* في جلق نزلوا حيث النعيم غدا
* مطولا وهو في الآفاق مختصر
*
* فكل واد به موسى يفجره
* وكل روض على حافاته الخضر
*
وقال
* يا غصن روض سقته أدمعي مطرا
* وليس لي منه لا ظل ولا ثمر
*
* طال انتظاري لوعد لا وفاء له
* وإن صبرت فقد لا يصبر العمر
*
وقال في جزيرة مصر
* تأمل لحسن الصالحية إذ بدت
* أبراجها مثل النجوم تلالا
*
* ووافي إليها النيل من بعد غاية
* كما زار مشغوف يروم وصالا
*
* وعانقها من فرط شوق محبها
* فمد يمينا نحوها وشمالا
*
وقال
* إن للجبهة في قلبي هوى
* لم يكن عندي للوجه الجميل
*
فوات الوفيات — صفحة 154
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٥٤