* نصحْتنَا فلمْ نرَ النصحَ نصحّا
* حينَ أبدتْ لأهلِها ما لدَيْها
*
* أعلمتْنا مصارعَ الأهلِ والأحْبَاب
* لوْ نستفيقُ بين يدَيْها
*
* ولكمْ مهجةٍ بزهرتِها اغترْرَتْ
* فأدمَتْ ندامةً كفَّيْها
*
* أَتُرَاها أبقتْ على سَبَأٍ مِنْ
* قبلِنا حينَ بذَّلت جنَّتيْهَا
*
* يومُ بؤسِ لها ويومُ رخاءٍ
* فتزوَّدْ ما شئتَ من يومَيْها
*
* وتيقَّنْ زوالَ ذاك وهذَا
* تَسْلُ عمَّا تَرَاه مِنْ حادثَيْها
*
* دارُ زادٍ لمَنْ تزوَّد منْها
* وغرورٍ لمن يميلُ إليْها
*
* مهبطُ الوَحي والمصلَّي التي كَمْ
* عَفَّرتْ صُورةٌ بها خدَّيْها
*
* مَتْجَرُ الأولياءِ قدْ رَبِحُوا الجنْنَة
* فيهَا وأورَدُوا عيْنَيْهَا
*
* رغَّبتْ ثمَّ رهَّبتْ ليرى كلْلُ
* لبيبٍ عقباه مِنْ حالتَيْهَا
*
* فإذَا أنصفتْ تعيَّنْ أن يثْنى
* عليْها ألْبَرُّ من ولدَيْها
*
وقال
* انتخبْ للقريبِ لفظّا رقيقّا
* كنسيمِ الرياضِ في الأسحارِ
*
* فإذا اللفظُ رقَّ شفَّ عن المعْنى
* فأبداهُ مثلَ ضوءِ النهارِ
*
* مثلما شفَّتِ الزجاجةُ جسمّا
* فاختفَى لونُها بلونِ العقارِ
*
وقال في قيم حمام
* وقيم كَلَّمتْ جسمي أناملُهُ
* بغيرِ ألسنةٍ تكليمَ خرسانِ
*
* إنْ أمسكَ اليدَ منى كادَ يكسِرُها
* أو سَرَّح الشعرَ من فَوْدَىَّ أَدْمَاني
*
* فليسَ يمسكُ إمساكّا بمعرفةِ
* ولا يسرِّح تسريحّا بإحسانِ
*
وقال رحمه الله تعالى
فوات الوفيات — صفحة 694
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٩٤