صاحب دمشق وله أخت عمياء فقيرة فمنعها حقها من ميراثها
وكان بدر الدين يتجر وله رسوم على الملوك وأكثر شعره في الهجو
قال القوصي في معجمه كان الشريف شهاب الدين بن الشريف فخر الدولة بن أبي الجن الحسيني رحمه الله تعالى لما ولاه السلطان الملك الناصر أعزه الله تعالى النقابة على الطالبيين من الأشراف اجتمع في داره للتهنية جماعة الولاة والقضاة والصدور وسألني الجماعة إنشاء خطبة تقرأ أمام قراءة المنشور فذكرت خطبة على البديهية جمعت فيها بين فضل أهل البيت عليهم السلام وبين شكر السلطان على توليته وما أولاه من الإحسان فحضر بدر الدين بن المسجف رحمه الله تعالى المجلس وأنشد هذه الثلاثة الأبيات لنفسه
* دارُ النقيب حَوَتْ بمَنْ قد حلَّها
* شرفّا يقصِّر عن مداه المطِنبُ
*
* أضحت كَسَوقِ عكاظَ في تفضِيلها
* وبها شهابُ الدينِ قُسِّ يخطبُ
*
* ألفاضلُ القُوصيُّ أفصَحُ مَنْ غَدَا
* عن فضلِهِ في العصرِ يُعْرِبُ مُعْرِبُ
*
وأنشدني المذكور لنفسه في الشرف الحلي الشاعر
* يَقُولونَ لي ما بالُ حظِّكَ ناقصّا
* لدى راجح ربِّ الفهَاهةِ والجهل
*
* فقلتُ لهمْ إنِّي سمىُّ ابنِ ملجمِ
* وذلكَ إسْمٌ لا يقولُ به حَلِّي
*
وأنشدني لنفسه هذين البيتين وكان قد قالهما ببغداد وقد جاء مطر كثير يوم عاشوراء وكان فصل الصيف
* مَطَرَتْ بعاشُورا وتلكَ فضيلةٌ
* ظهرتْ فما للناصبِيء المعتدِي
*
* واللهِ ما جَادَ الغمامُ وإنَّما
* بَكَتِ السماءُ لرزْءِ آل محمدِ
*
وأنشدني لنفسه يمدح الكمال القانوني
* لو كنتَ عاينتَ الكمالَ وجسَّهُ
* أوتارَ قانونٍ له في المجلس
*
* لرأيتَ مفتاحَ السرورِ بكفِّه الْيُسْرى
* وفي اليمنى حَيَاةُ الأنفُسِ
*
فوات الوفيات — صفحة 627
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٢٧