* فَمَرَّ يضحَكُ من قوليِ وقالَ بَلَىَ
* كمْ قد رأَى الناسُ سعدّا بين نحسَيْنِ
*
وأنشدني لنفسه
* يا مَنْ عُيُونُ الأنام تَرْقُبه
* رقبة شهرِ الصِّيام والفِطْرِ
*
* وإنَّما يُرْقَبُ الهلال فَلِمْ
* تُرْقَبُ بعد الكَمَالِ يا بَدْرِي
*
ومن شعره قصيدة لها أربع قواف
* كمِ الحشَا معذَّب مُوجَعُ
* على المدى صبُّ الفؤاد مغرمُ
*
* بنارِهِ يَلتَهِبُ ملذعُ
* ما خمدَا أُواره والضَّرمُ
*
* حُكِّمَ فيه أَشْنَبُ ممنعُ
* من الفدَا فَهَوَ الأسيرُ المسلمُ
*
* مبتعدٌ مجتنِبُ مودعُ
* تعمدا وهو القريبُ الأمَمُ
*
* زمانهُ تعتُّبُ وولعُ
* قد أكمدا من عَزَّ فَهُوَ يَحْكمُ
*
* ما الحبُّ إلا لَهَبُ ومدمعُ
* تجددا ولوعة وسِقَمُ
*
* يا هلْ إليه سَبَبُ ممتعُ
* يولي يدا مَنْ لبه مخترمُ
*
* ما أنا إلا أَشْعَبُ وأطمعُ
* فيما عدَا فما إليه سلمُ
*
ومن شعره
* ما لكَ والورقُ على أوراقها
* تعْجِمُ ما تُعْربُ عن أَشْوَاقِها
*
* دَعْهَا وما هيَّجَها فإنها
* أوالفٌ تفرق في فراقها
*
* وإنما بريبُ ذا الوجد بها
* ملبسها الحليَّ في أطواقِها
*
* أَفدِي الألي فارقْتُهمْ فَمُهْجَتِي
* لا تطمَعُ الأساةُ في إفراقِها
*
* سَرَوْا بدورّا في دُجَى غدائرٍ
* أعاذَها الرحمنُ من مَحَاقِهَا
*
* غَوَارِبّا أفلاكُها غواربٌ
* تُزْرِي بضوءِ الشمسِ في إشراقها
*
* تساقُ للبينِ المشتِّ عيسُها
* وأنفسُ العشاقِ في سياقِها
*
* فكم حشَا يطوَى على حريِقِهِ
* وأدمعٍ تُنْشَرُ في آماقها
*
وقال أيضا
* هَزَّ لدنّا من قدِّه سمهريَّا
* ومنَ اللحظِ صارمّا مشرفيَّا
*
* شادنٌ أرسلَ الجفونَ سهامّا
* حينَ ابدَي من حاجِبيْهِ قسيَّا
*
* من بني التركِ ما رنَا ورمَى حَبْبَةَ
* قلبٍ إلا وأصمي الرميَّا
*
* مخطف الخصر والسهام وما أرْشَقَ
* في الرمي راشقّا تركيَّا
*
فوات الوفيات — صفحة 622
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٢٢