وله أيضا
* يذكرني وجدي الحمامُ إذا غنَّى
* لأنا كلانا في الهوى نعشق الغصنا
*
* ولكن إذا غنّى أجبتُ بأنَّةٍ
* وكم بين من غنَّى طروباً ومن أنَّا
*
* تجولُ عيوني في الرياضِ لتجتلي
* محاسنكم منها إذا غبتمُ عنَّا
*
* وما وردها والنرجسُ الغض نائياً
* عن الوجنةِ الحمراء والمقلةِ الوسني
*
* فأعْرَبَ دمعي بالذي أنا كاتمُ
* وقد رجَّعت في الروض أطيارها اللحنا
*
* ولو أن بيضَ الهندِ ممَّا تردّني
* وسمر القنا عنه تمانعني طعنا
*
* لقبلتُ حَدَّ السيف حبَّا لطفه
* وعانقتُ من شوقي له الأسمر اللَّدنا
*
* وخضت عجاج الموت والموت طيبٌ
* إذا كان ما يرضى أحبتنا منَّا
*
* حفظنا على حكمِ الوفاءِ وضيعوا
* وحالوا بحكمِ الغدرِ عنَّا وما حُلنا
*
* وضنُّوا على المضنى ببذل تحية
* ولو سألوا بذَل الحياة لما ضنا
*
وكتب إلي من رزق توءم ذكر وأنثى من جارية سوداء
* وخصَّك ربُّ العرش منها بتوءمٍ
* ومن ظلماتِ البحر يُستخرج الدُّررْ
*
* وأيرك أضحى وارثاً علم جابر
* فأعطاك من ألقابه الشمس والقمر
*
وقال في مليح شواء
* وشاواءٍ بديع الحسن يُزهى
* بطلعته على كلِّ البرايا
*
* فواشوقاه للأفخاذِ منه
* يشمِّرها ويقطعُ لي اللَّوايا
*
وله أيضا
* يا لحية الحِبِّ الذي
* زالَ لها تثبتي
*
* هل أنت فوق خدّه الوردي
* مسك تُبّتِ
*
توفي بعد الثمانين وستمائة رحمه الله وإيانا
فوات الوفيات — صفحة 108
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص١٠٨