* قَصَدَ الحمى وَأَتَاه يجهدُ في السُّرَى
* حتى بدتْ أعلامُه وقبابُهُ
*
* ورأى لليلَي العامريةِ منزلا
* بالجودِ يعرفُ والنَّدى أصحابُهُ
*
* فيه الأمانُ لمن يخافُ مِنَ الردَى
* والخيرُ قد ظفِرتْ به طلابُهُ
*
* قد أُشرعتْ بيضُ الصوارمِ والقنا
* مِنْ حوله فَهُوَ المنيع حجابُهُ
*
* وعلى حِمَاهُ جلالةٌ من أهلِهِ
* فلذاكَ طارقة العيون تهابُهُ
*
* كم قُلِّبتْ فيه القلوبُ على الثرى
* شوقٌ ا إليه وقُبِّلتْ أعتابُهُ
*
* كم أخصبتْ منه الأباطحُ والربا
* للزائرينَ وفتحتْ أبوابُهُ
*
وقال أيضا
* بالجانبِ الأيمنِ من خدِّها
* نُقْطةُ مسكٍ أشتهي شمَّها
*
* حسبتُه لما بَدا خالَها
* وجدتُّه من حسنه عمَّها
*
وقال أيضا
* معاملةُ الأحباب بالوصلِ والوفَا
* فدعْ يا حبيبي عنكَ ذا الصدَّ والجفَا
*
* وإن كان لي ذنبٌ بجهلي فعلتُه
* فمثلي مَنْ أخطا ومثلُك مَنْ عفَا
*
* أيا بدر تم حانَ منه طلوعُه
* ويا غصنَ بانٍ آن أَنْ يتعطَّفَا
*
* كفى ما جرى من دمعِ عينِىَ بالبكا
* وعشقِي على قلبي جَرَى منه ما كَفَى
*
* فإن كنتَ لا تدرِي وتعرفُ ما الهوى
* فقصدِيَ أن تدري بذاكَ وتعرفَا
*
* أَعِدْ ذلك الفعلَ الجميلَ تجمُّلاً
* وإنْ لم يكنْ طبعّا يكونُ تكلفَا
*
* فما أقبحَ الإعراضَ عمن تحبُّه
* وما أحسنَ الإقبالَ منه وألطفَا
*
* تقدَّمَ شوقِي يسبقُ الدمعَ جاريّا
* إليكَ ولكنْ عنكَ صبرِي تخلَّفَا
*
* فديتُكَ محبوبّا على السخْطِ والرضَا
* وعذرُكَ مقبولٌ على الغدرِ والوفا
*
وقال رحمه الله
* يا ساعَي الشوقِ الذي مذْ جَرَى
* جرتْ دموعي فَهْي أعوانُهُ
*
* خذْ لي جوابّا عن كتابي الذي
* إلى الحسينية عنوانُه
*
* فَهْي كما قد قيل وادِي النقا
* وأهلُها في الحسنِ غزلانُه
*
فوات الوفيات — صفحة 553
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٥٣