* أبارقَ ذاك الشعبِ هل أضمرَ النوى
* تفرقهم أم ضمّهنَّ وسيقُ
*
* وهل حرجات الحي بُدِّلْنَ أدمعا
* عن السحب لم ترقعْ لهن خروقُ
*
* لعمرُك ما البرقُ اليماني وامقٌ
* ولا ذلك الشعبُ الرحيبُ مشوقُ
*
* وهل تزع الأشجانَ خفقةُ لامعٍ
* وقد علقت بالجانحاتِ علوقُ
*
* ليَ الله يومّا بالثنيةِ أشرفتْ
* علينا بأقصى أرضِ وجرة نُوقُ
*
* إذا حثْحث الحادِي بهنّ أطعْنَهُ
* جوافل أدنى سيرهن عنيقُ
*
* كأنَّ توالِي الظعنِ والآلُ دونَها
* سفينٌ بمستنِّ الفراتِ غريقُ
*
* إذا أفلتَتْ شمسُ الأصيلِ بدت لنا
* شموسٌ لها فوقَ الخدودِ شروقُ
*
وقال يعارض مهيارا الديلمي في قوله
* بكَر العارض تحدوه النعامَي
* فسقيت الريّ يا دار أمَامَا
*
فقال
* أخلف الغيث مواعيدَ الخُزَامَي
* فَقِفِ الأنضاءَ تَسَتْسَقِ الغمامَا
*
* وخذِ اليمنةَ من أعلى الحمى
* تلقَ بالغور جميمّا وجمامَا
*
* وأبحني ساعةً من عُمُرِي
* أملأُ الدارَ شكاةً وسلامَا
*
* اً صِفُ الأشواقَ في تلك الربى
* وأعاطِي التُّرْبَ سوفّا والتثامَا
*
* أيّ حلم خفّ في حبّهم
* وعقولٍ رفضتْ فيه الملامَا
*
* ودموعٍ كلما كَفْكَفَهَا
* زاجرُ العذلِ أبتْ إلا انسجَامَا
*
* يا ولاةَ الغدرِ ما دينُكمُ
* أحرامٌ فيه أن تَقْضُوا الذّمامَا
*
* قد رضينا إن رضيتمْ بالأَذى
* وعزيزٌ بعزيزٍ أن يضامَا
*
* خطرتْ بي يا زميلي سَحَراً
* نسمةٌ أحسَبُها ريحَ أماما
*
* خطرتْ والعين تقري طيفَها
* والكَرَى يمزج للركبِ المدامَا
*
* فَأرجعِ الطرفَ وقل لي في خفاً
* اهضابّا تتراءى أم خيامَا
*
* ما صنيعِي بمهاةٍ كلما
* زودتْنِي لثمةٌ زدت أوامَا
*
فوات الوفيات — صفحة 508
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٥٠٨