وله أيضا
* جسمي بسقم جفونه قد أسقما
* ريمٌ بسهمِ لحاظهِ قلبي رَمى
*
* كالرمح معتدلُ القوام مهفهفٌ
* مُرُّ الجفا لكنه حُلو اللَّمى
*
* رشأ أحلَّ دمي الحرامَ وقد رأى
* في شرعه وَصْلى الحلال محرَّما
*
* ربّ الجمالِ بوصله وبهجره
* ألقى وأصلي جَنّةً وجهنّما
*
* عن ورد وجنته بآسِ عذارهِ
* وبسيف نرجس طرفه الساجي حمى
*
* عاتَبتُهُ فقسا وفيت فخانَنى
* قربته فنأي بكيت تَبَسَّما
*
* حكّمته في مهجتي وحَشاشتي
* فجنى وجار عليَّ حين تحكّما
*
* يا ذا الذي فاق الغصونَ بقدّه
* وسما بطلعتِهِ على قمر السّما
*
* رفقاً بمن لولا جمالك لم يكنْ
* حِلفَ الصبابةِ والغرام متيّما
*
* أنَسِيتَ أيّامّا مضتْ ولياليا
* سلفت وعيشاً بالصَّريم تصرَّما
*
* إذ نحن لم نخشَ الرقيبَ ولم نخفْ
* صرفَ الزمانِ ولا نطيع اللوما
*
* والعيشُ غضٌّ والحواسد نوَّمٌ
* عنا وعين البين قد كحلت عمي
*
* في روضةِ أبدت ثغورُ زهورها
* لمّا بكى وبها الغمام تبسّما
*
* مدَّ الربيعُ على الخمائل نوره
* فيها فأصبح كالخيام مخيّما
*
* تبدو الأقاحي مثل ثغرِ مهفهفٍ
* أضحى المحبّ به كئيباً مغرما
*
* وعيون نرجسها كأعينِ غادة
* ترنو فترمى باللواحظ أسهما
*
* والطير يصدح في فروع غصونها
* صدّحا فيوقظ بالهديل النوما
*
* والراح في راح الحبيب يديرها
* في فتيةٍ نظروا المسرة مغنما
*
* فسُقاتنا تحكى البدورَ وراحُنا
* تحكى الشموس ونحن نحكي الأنجما
*
وله أيضا رحمه الله تعالى
* ربوع جلَّقَ للأوطار أوطانُ
* وليس فيها من النّدمان ندمانُ
*
* كم لي مع الحِبِّ في أقطارها أرباً
* إذ نحن في ساحتي جيرون جيران
*
* أيامَ تجريرُ أذيالي بها طَرباً
* ولى مكان له في السعد إمكان
*
فوات الوفيات — صفحة 92
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٩٢