تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
* يمنِّيننا حتَّى تَرِفَّ قُلُوبُنا * رفيفَ الخُزامي باتَ طَلِّ يجودها * منها * وكنت أذودُ العينَ أن تردَ البكا * فقد وردتْ ما كنتُ عنهُ أذودها * * خليليَّ ما بالعيشِ عتبٌ لو انَّنا * وجَدْنا لأيَّامِ الحمى من يعيدها * * ولى نظرةٌ بعد الصدودِ من الجوى * كنظرةِ ثكلى قد أصيب وليدها * * هل الله عافٍ عن ذنوبٍ تسلفت * أم الله إن لم يعفُ عنها يعيدها * وقال يرثي معن بن زائدة * ألما على مَعْن فقولا لقبره * سقَتكَ الغوادي مربَعّا ثم مربعا * * فيا قَبْرَ مَعْنٍ أنت أول حفرة * من الأرض خطَّت للسماحة مضجعا * * ويا قبرَ مَعْنٍ كيف واريتَ جوده * وقد كان منهُ البرُّ والبحرُ مُترعا * * بلى قد وَسِعْتَ الجود والجودُ ميتٌ * ولو كان حيَّا ضقت حتى تصدَّعا * * فتّى عيش في معروفهِ بعد موتهِ * كما كان بعد السيل مجراه مرتعا * * أبى ذكر معن أن تموتَ فعالهُ * وإن كان قد لاقى حمامّا ومصرعا * * ولما مضى معنٌ مضى الجودُ وانقضى * وأصبح عِرنينُ المكارمِ أجدعا * ومن شعره * فيا عجبّا للناس يستسرفونني * كأن لم يرَوْا بعدي محبٍّ ا ولا قبلي * * يقولون لي اصرمْ يرجع العقلُ كله * وصرمُ حبيب النفس أذهب للعقل * * ويا عجبا من حب مَن هو قاتلي * كأنيَ أجزِيه المودَّة من قتلي * * ومن بينات الحب أن كان أهلها * أحبْ إلى قلبي وعينيَ من أهلي * 140 ابن عبدل الشاعر الحكم بن عبدل الأسدي ثم الغاضري الكوفي شاعر مشهور مجيد القول هجاء نفاه ابن الزبير من العراق نفي عمال بني أمية وقدم دمشق وكان له