* حرّبا من صدوده وَتَجَنِّيهِ
* وإشماتِهِ بيَ الأعداء
*
* وإذا ما كتمت ما بي من الوجْدِ
* أذاعتهُ مقلَتايَ بكاء
*
* كعطايا سبا بن أحمد يخفِيها
* فتزدادُ شُهْرَةً ونماء
*
* أريحيٍّ يهزه المدحُ للجودِ
* وإن لم تمدحه جاد ابتداء
*
* ألمعيٍّ يكادُ يُنْبيكَ عَمَّا
* كان في الغيب فطنةً وذكاء
*
* وإذا أخلف السماءُ بأرض
* أخلفت راحتاهُ ذاكَ السماء
*
* بندى يخجل الغيوثَ انهمالا
* وجَدّى ينهلُ الرماحَ الظماء
*
* ما أبالي إذْ أحسنَ الدَّهر فيهِ
* أحسن الدَّهرُ بالورى أمْ أساء
*
* أيها الطالبُ الغنى زُرْهُ تظفر
* بعطايا تخجِّل الأنْواء
*
* تلقَ منهُ المهذبَ الماجدَ النَّدْبَ
* الكريمَ السميدع الأبَّاء
*
* راحةٌ في الندى تنيلُ نُضَارّا
* وحسامٌ في الروعِ يَهْمي دماء
*
* إن سَطا أرهَبَ الضراغم في الآجامِ
* أو جاد بخَّلَ الكرماء
*
* شيم من أبيهِ أحمدَ لايَنْفكُّ
* عنها تتبعّا واقتفاء
*
* قد تعاطى في المجدِ شأوكَ قومٌ
* عجزوا واحتملت فيه العناء
*
* شرفّا شامخّا ومجدّا منيفّا
* عدمليَّا وعِزَّةً قَعْساء
*
* يا أبا حِمْيرٍ دعوتُك للدَّهْرِ
* فكنْ إمرأً تجيبُ الدعاء
*
* فأبى البخلُ أن يكونَ أمامّا
* وأبى الجودُ أن يكونَ وراء
*
* أنا أشكو إليكَ جور زمانٍ
* دأبهُ أنْ يعاندَ الأدباء
*
* أهملتني صُروفُهُ وكأنِّى
* ألفُ الوصلِ ألغيت إلعاء
*
* مال عنِّى بما أؤملُ فيهِ
* كلما قلت سوف يأسو أساء
*
* رهن بيت لو استقرَّ بهِ اليربوع
* لم يرضَهُ لهُ نافقاء
*
* نقَصتْني نقصَ المرخَّمِ حتى
* خلتني في فَمِ الزمانِ نداء
*
* منعتني من التصرف منعَ الْعللِ
* التسع صَرْفَها الأسماء
*
* يا أبا حميرٍ وحرمةِ إحسانك
* عندي ما كان حبي رياء
*
* ما ظننتُ الزمانَ يبعدني عَنكَ
* إلى أن أفارقَ الأحياء
*
فوات الوفيات — صفحة 366
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٦٦