تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
حسن الصحبة والمحاورة وكان لأخيه فخر الدين المظفر بن محمد تقدم عند التتار قدم علينا قوام الدين إلى القاهرة ثم سافر إلى الشام ثم كر منها راجعا إلى العراق مع غازان وكنت سألته أن يوجه لي شيئا من أباره وشيئا من شعره فوجه إلى بذلك وكتب لي من شعره بخطه * غديرُ دمعي فيا لخدِّ يطَّرد * ونار وجدي في القلب تتَّقدُ * * ومهجةٌ ف يهواكَ ألفها الشْوقُ وقلبٌ أودى به الكمدُ * * وعدكَ لا يَنْقَضي له أمدٌ * ولا لليلِ المِطالِ منك غَدُ * ومنه * لقد جُمِعتْ في وجهِهِ لمحبِّهِ * بدائعُ لم يجمعن في الشمس والبدرِ * * حبابٌ وخمر في عقيقٍ ونرجسٍ * وآسٌ وريحان وليل على فجرِ * وقال كتب إلى أخي أبو محمد المظفر يعاتبني على انقطاعي عنه وهو الذي رباني وكفلني بعد الوالد فقال * لو كنت يا بن أخي حفظتَ إخائي * ما طبتَ نفساً ساعةً يجفائي * * وحفظتني حفظَ الخليلِ خليلَهُ * ورعيتَ لي عهدي وحسنَ وفائي * * خلِّفْتني قلقَ المضاجعِ ساهراً * أرعى الدجى وكواكبَ الجوزاء * * ما كان ظني أن تحاول هجرتي * أو أن يكون البعد منك جزائي * فكتبت إليه الجواب * إن غبتُ عنك فإن ودي حاضرٌ * رَهْنٌ بمحضِ محبتي وولائي * * ما غبتُ عنك لهجرةٍ تعتدها * ذنباً عليَّ ولا لضعفِ وفائي * * لكنني لمَّا رأيتُ يَدَ النوى * ترمي الجميعَ بفرقة وتنائي * * أشفقت من نظر الحسود لوصلنا * فحجبته عن أعينِ الرقباء *