ولما ترقت به الحال قال
* رقَّ الزمانُ لفاقتي
* ورَثَى لطول تقلقي
*
* فأنالَني ما أرتَجِيهِ
* وحاد عمَّا أتقى
*
* فلأصفحَنْ عمَّا جناهُ
* من الذُّنوبِ السُّبَّقِ
*
* حتى جنايته بما
* فعل المشيبُ بمفرقي
*
ومن شعره
* قال لي من أُحبُّ والبينُ قد جَدْ
* دَوفي مهجتي لهيبُ الحريقِ
*
* ما الذي في الطريق تصنع بعدي
* قلت أبكي عليك طول الطريق
*
قال أبو إسحاق الصابي كنت يوما عند الوزير المهلبي فأخذ ورقة وكتب فيها فقلت بديها
* له يدٌ أبدعتْ جوداً بنائلها
* ومنطقٌ دره في الطِّرس ينتثرُ
*
* فحاتم كامنٌ في بطنِ راحتهِ
* وفي أناملها سَحْبانُ يستترُ
*
ومن شعره
* الجودُ طبعي ولكن ليس ليمالُ
* وكيف يصنعُ مَن بالقرض يحتالُ
*
* فهاك خطى فخذه معكَ تذكرةً
* إلى اتِّساعٍ فلي في الغيب آمال
*
ومنه
* أتاني في قميص اللاذ يسعى
* عَدُوٌّ لي يلقَّب بالحبيب
*
* فقلتُ له فديتكَ كيف هذا
* بلا واشٍ أتيتَ ولا رقيب
*
* فقال الشمسُ أهدتْ لي قميصاً
* كلونِ الشمس في شفقِ الغروب
*
* فثوبي والمدامُ ولونُ خدي
* قريبٌ من قريبٍ من قريب
*
ومنه
* تُطوى بأوتارها الهمومُ كما
* يُطوى دجى اللَّيلِ بالمصابيحِ
*
فوات الوفيات — صفحة 340
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٤٠