وقال
* عارضاها إن تبدتْ عارضاها
* وسلاها عن فؤادٍ ما سلاها
*
* بأبي جارية جائرة
* ما شفت غلةَ قلبي شَفَتاها
*
* أتمنّى قُبْلَةً مِنْ يَدها
* وسوائي ملَّ من تقبيل فاها
*
وقال وكان أعور وله معشوق طويل
* لي حبيب قَدُّه قُدْدَ
* من السمر الرقاقِ
*
* من رآه ورآني
* قال ذا غير اتفاق
*
* أعورُ الدجال يمشي
* خلف عُوج بن عناق
*
وقال في قوم مدحهم فأعطوه شعيرا
* يقولون لمْ أرخصت شعرك فِي الورى
* فقلتُ لهم إذ مات أهلُ المكارم
*
* أجازُ على الشعرِ الشعيرَ وإنَّه
* كثير إذا خَلَّصتهُ من بهائمِ
*
وقال أيضا
* عسى من ديارِ الظاعنين بشيرُ
* ومن جَوْرِ أيام الفراقِ مجيرُ
*
* لقد عيل صبري بعدهم وتكاثرت
* همومي ولكنَّ المحبَّ صبور
*
* وكم بين أكنافِ الثغور متيَّمٌ
* كئيبٌ غزته أعين وثغور
*
* سقى الله من سطرى ومُقرى منازلا
* بها للندامى نضرة وسرور
*
* ولا زال ظلُّ النَّيِّرَيْنِ فإنّه
* طويلٌ وعيشُ المرء فيه قصير
*
* فيا بَردى لا زال ماؤك بارداً
* عسى شيم من حافتيك نمير
*
* أبي العيش إلا بين أكناف جلْق
* وقد لاح فيها نضرة وسرور
*
* وكم بحمى جيرون سربُ جآذر
* حبائلهنَّ المال وهي نفور
*
* ولكن سأحويه إذا كنت قاصداً
* إلى بلدٍ فيهِ الصلاحُ أمير
*
وقال وقد تولى صلاح الدين يوسف شحنكية دمشق في الأيام النورية
* رويدكُمُ يا لصوص الشآم
* فإنِّي لكمْ ناصحٌ في المقالِ
*
* أتاكمْ سمىُّ النبيِّ الكريمِ
* يوسفَ ربِّ الحجى والجمال
*
* فذاك يٌ قَطِّع أيدي النساء
* وهذا يقطَّعُ أيدي الرجال
*
فوات الوفيات — صفحة 308
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٠٨