* رِدُوا من رضابي ما يعيض عن الطلا
* إذا كان وجهي فيه يُغني عن الزهر
*
* ومن كان لا تحوى ذراعاه مِئزَري
* فدون الذي تحوى أناملُهُ خصري
*
وقال أيضا
* أصغى إلى قول الوشاةِ بجملتي
* مستفهماً عنهُ بغير مَلالِ
*
* لتلقطي زهَرات ورد حديثكم
* من بين شوكِ مَلامةِ العذال
*
وقال على طريقة الصوفية والتهكم بهم
* مُتُّ في عشقي ومعشوقي أنا
* ففؤادي من فراقي في عَنا
*
* غبتُ عنّي فمتى أجمعُني
* أنا من وجديَ مني في فَنا
*
* أيها السامع تدري ما الذي
* قلتُ والله ولا أدري أنا
*
وقال أيضا
* ألذُّ العشقِ ما قَتَلا
* وأشقى الناس من عذلا
*
* إذا جار الحبيبُ على
* محبّيهِ فقد عَدلا
*
* أحاولُ أن يقالَ قضى
* وأحذرُ أن يقالَ سلا
*
* ويمكن أن أموتَ جَوىً
* وأما أن أحولَ فلا
*
* وبى قَمَرٌ يقامرني
* على اللحظات إن غَفَلا
*
* فما لاحظتهُ إلا
* تضرَّجَ خَدّه خَجلا
*
* وإن طالبتهُ بالعدْل
* في حكم الهوى عدلا
*
وقال في البان
* نفَّشَ غصن البان أذْنابَهُ
* واهتزَّ عند الصبح عجباً وفاحْ
*
* وقال مَن في الروض مثلي وقد
* تُعزى إلى غصني قدود الملاح
*
* فحدَّق النرجسُ يهزا به
* وقال حقّاً قلتَهُ أو مزاح
*
* بل أنت بالطول تحامقت يا
* مقصوف عدواً بالدعاوى القباح
*
* قال له البان أما تستحي
* ما هذه إلا عيونٌ وقاح
*
فوات الوفيات — صفحة 301
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٠١