* ولكنْ قولُهُم هذا
* لإفلاسي وإقلالي
*
* ولو كنت أخا وفرٍ
* رخىّ ناعمِ البال
*
* رأوني حَسَنَ العقل
* أحلّ المنزلَ الغالي
*
* وما ذاك على خُبْرٍ
* ولكن هيبة المال
*
قال فأدخلته منزلي فأكل وسقيته أقداحا ثم قلت له تقدر على أن تغير تلك القافية قال نعم ثم قال بديهة
* رأيت الناس يرمونِيَ
* أحيانّا بوسواسِ
*
* ومن يضبطُ يا صاح
* مقالَ الناس في الناس
*
* فدَعْ ما قاله الناسُ
* ونازعْ صفوةَ الكاس
*
* فتى حرّاً صحيح الودْ
* دِذا برِّ وإيناسِ
*
* وإنَّ الخلقَ مغرورٌ
* بأمثالي وأجناسي
*
* ولو كنتُ أخا مالٍ
* أتوني بين جُلاّسي
*
* يحيّوني ويحبوني
* على العينين والرأس
*
* ويدعوني عزيزاً غَيْر
* أنّ الذلّ إفلاسي
*
ثم قام ليبول فقال بعض من حضر أي معنى في عشرتنا لهذا المجنون العريان والله ما نأمنه وهو صاح فكيف وهو سكران وفطن جعيفران لقوله فخرج وهو يقول
* ونَدامى أكلوني
* إذْ تَغَيّبْتُ قليلا
*
* زعموا أنّيَ مجنون
* أرى العُرْىَ جميلا
*
* كيف لا أعرى وما أُبصرُ
* في الناس منيلا
*
* إن يكن قد ساءكم قربي
* فخلوا لي السّبيلا
*
* وأتموا يومكمْ سَرْرَ كُمُ الله طويلا
*
قال فرقنا به واعتذرنا إليه وقلنا له والله ما نلتذ إلا بقربك وأتيناه بثوب
فوات الوفيات — صفحة 296
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٢٩٦