وما حصلوا لنا بعد عناء طويل ومشقة وجملة بذلناها للحواة ونحن نأمر الشيخ وفقه الله تعالى بالتوقيع إلى حاشيته بصون ما وجد منها إلى أن ينفذ الحواة بردها إلى سللها فلما وقف ابن المدبر عليها قلب الرقعة وكتب أتاني أمر سيدنا الوزير أدام الله تعالى نعمته وحرس مدته بما أشار إليه من أمر الحشرات والذي اعتمد عليه في ذلك أن الطلاق يلزمه ثلاثا إن بات هو أو أحد من أولاده في الدار والسلام
105 ابن ورقاء الشيباني
جعفر بن محمد بن ورقاء بن محمد بن ورقاء الشيباني كان من بيت إمرة وتقدم وأدب ولد بسامرا سنة اثنتين وتسعين ومائتين وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وكان المقتدر يجريه مجرى بنى حمدان وتقلد عدة ولايات وكان شاعرا كاتبا جيد البديهة والروية كان يأخذ القلم ويكتب ما أراد من نثر ونظم كأنه عن حفظه وكان بينه وبين سيف الدولة مكاتبات بالشعر والنثر مشهورة ومن شعره
* ولمّا عبثن بأوتارهن
* قبيل التبلُّج أيقظنني
*
* جسَنَ البُوم وأتبعنها
* بنقر المثاني فهيجنني
*
* عمدن لإصلاح أوتارهنَّ
* فأصلحنهنَّ وأفسَدْنَني
*
وله
* هَزَزْتُكَ لا أني علمتك ناسيا
* لحقِّي ولا أني أردتُ التقاضيا
*
* ولكنْ رأيتُ السَّيفَ من بعد سلّه
* إلى الهَزِّ محتاجاً وإن كان ماضيا
*
ومنه
* قالوا تَعَزَّ لقد أسرفتَ في جزعٍ
* فالموتُ كأسٌ عميمٌ مرُّ مشرِبه
*
فوات الوفيات — صفحة 293
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٢٩٣